مبروك علينا الحرّية ...مرحباً بك زائراً ومتابعاً ... تواصلك يشرفني

السبت، أغسطس ٠٩، ٢٠٠٨

وريقة واحدة...

للمدخنين ..

أعترف أني مدخن من العيار الثقيل، وهي عادة قبيحة ومدمرة للمال والصحة والمفروض أن أقلع عنها... كما أتفهم ضيق غير المدخنين من إخوانهم المدخنين وأعلم حزنهم على الأهل والأقرباء الذين يتلفون صحتهم بأيديهم... إذاً أعتقد أن لا خلاف بيننا حتى الآن ولكنها مقدمة لتبرير العنوان وتوجيه النظر إلى أن الأمر هام للمدخنين والباب مفتوح لغيرهم للتعاطف والتفهم في حال أفلحنا في العرض وتطوعوا هم بالتفهم مشكورين.

نحن - المدخنين - نشتري سلعة تباع في الأسواق + مبالغ في تسعيرها مقارنة بمتوسط الدخل + عليها ضرائب متنوعة + عليها تحذيرات توعوية باللغات العربية والأجنبية = موافقون حتى الآن...

نحن نعلم أن كل هذه المجهودات الغرض منها هو الحد من ظاهرة التدخين + التوعية والتحذير من أضرارها الصحية المحتومة والتي يتم ذكرها صراحة على كل علبة...

كل ما سبق مقبول بدرجة كبيرة ولكنه لا ينفي أن المدخن عبارة عن مستهلك لسلعة ويحق له أن يشتري هذه السلعة كغيرها من السلع، أي عليها شعار الشركة وعبارات ما سواء كانت هذه العبارات تحذيرية أو إرشادية. وجود صورة أخرى غير شعار الشركة مثل صورة الذباب على مبيد الحشرات أو الملابس على مساحيق الغسيل أو البقرة على منتجات الألبان يجب أن يراعي ذوق المستهلك فهو من يدفع المال لقاء هذه السلعة أو تلك لذا لا توجد على مساحيق الغسيل مثلاً صورة مفصلة للأوساخ التي تعلق بالملابس من طين أو قيء ولا بقرة عرجاء أو مربوطة بالسلاسل داخل مجمع آلي لحلب الأبقار على منتجات الألبان.

كما أن كثير من المنتجات لها أضرار صحية مرعبة ولكنها ضرورية لمستهلكيها.. كالمبيد الحشري، كافة المبيدات لها تأثير مريع على صحة الإنسان والحيوان والنبات، هذا ما تقوله البيانات المكتوبة على كافة العلب في الأسواق ولكن لا توجد صورة لقطة خضراء مخنوقة أو طفل برزت عيناه من محجريهما وانتفخت أوداجة وأوشك على الموت من السعال أو الأزمة الصدرية...

مثال آخر، كافة العطور وبعض الملابس عليها تحذير من الاقتراب من النار ومصادر الحرارة ولكن لا توجد عليها صورة لسيدة أمسكت النار بشعرها أو شخص مشتعل الذراع يصرخ ألماً وفزعاً....

هذه الصور تؤذي النفس قبل أن تثير الحذر أو الخوف أو الشفقة وبذلك تخل بفكرة السلعة والمستهلك الذي يستحق مقابل حسن لما يدفعه من مال.

الصورة الملونة للمريض ذو القناع الطبي والأقطاب الموصوله بصدره - (دلالة على أمراض القلب والشرايين)، والتي أصبحت تقبح علب السجائر في مصر، ليست صورة مقبولة من جمهور المدخنين وهي ليست مقبولة إنسانياً أو تجارياً...

هل هي على سبيل التوجيه والإرشاد والتوعية؟!

قبل إجابة هذا السؤال إليكم المكتوب على علبة السجائر

1- للمستهلك

(احترس التدخين يدمر الصحة ويسبب الوفاة - الآثار المدمرة للتدخين تصيب المدخن وغير المدخن - يسبب التدخين أمراض القلب والشرايين)

2 - للبائع

(لا تباع لمن دون الـ18)

شيء عظيم جداً - وهو مكتوب على الجهة الأمامية والخلفية بخط واضح أسود على خلفية صفراء مريضة وخط أبيض على خلفية سوداء حداداً على المرجو لهم الرحمة من الراحلين عن دنيانا - موافقون ولا اعتراض...البتة.

ولكن صورة ملونة لمريض يبدو عليه الاحتضار، عفواً هذه مبالغة في التوجيه والإرشاد وتجاوز في حق المستهلك....

قد يكون الرد هو أن الصورة لتوعية غير المتعلمين الذين لا يقرأون وهم جمهور عريض من المستهلكين ولكن الرد البسيط على هذا الأمر هو إمكانية عرض عشرات الصور الشارحة دون التعريض بمريض أو تجاوز حق المستهلك...

لنعرض الحلول البسيطة.... بدلاً من الصورة الملونة الفجة التي تتاجر بفكرة المرض - التي نعترض عليها شكلاً ونعترض على مضمونها وإن كان نبيلاً - كان يمكن أن تكون صورة بالأبيض والأسود - كان يمكن تصغيرها وبدلاً من 40% من حجم العلبة 15 أو 20% فقط - يمكن أن تكون مرسومة - ودون ألوان أيضاً - مقبول أن تكون رسومات لأعضاء الجسم قبل وبعد التدخين - أبيض وأسود ورمادي طبعاً - لا مانع من جمجمة وعظمتين داخل دائرة حمراء أو مثلث أصفر... أمّا الرسائل الفجة المتكررة فهي لا تشجع على الامتناع عن التدخين بل على ارتكاب ذنب السب في حق الشركات المنتجة والقائمين عليها من متهاونين في حقوق المستهلك رغم مكاسبهم الأسطورية.

نقطة أخرى أخيرة... الأسلوب الجديد والصورة المؤذية التي تطالع المدخن مع كل سيجارة يلتقطها هما عبارة عن رسائل متكررة يتم غرسها في العقل الباطن... هذه الرسائل الموجهة تدعى (Subliminal messages) وهي طريقة يتم تفعيلها ضمن الطرق اللا إنسانية لغسيل المخ والتي تتم ممارستها على الأسرى والمعتقلين... لا أظن أن أي مواطن مصري مدخن أو غير مدخن يستحق معاملة الأسرى.

الخميس، يوليو ٣١، ٢٠٠٨

أوراق صيفية - القاهرة 2008

بدأت أجازتي الصيفية التي أقضيها في قاهرة المعز، وبعد أسبوع واحد تراكمت الأفكار والانطباعات والتعليقات بحيث أصبحت كتابتها واجبة... لنقل أن هذه هي أول مجموعة من أوراقي الصيفية..

الورقة الأولى:

موضوع الساعة منذ أسبوع هو قوانين المرور الجديدة والمثلث البلاستيكي الأحمر وحقيبة الإسعافات الأولية التي يجب أن تكون في كل سيارة تطرق شوارع الجمهورية... الحقيقة هناك الكثير من الوجاهة في فكرة المثلث العاكس أمّا فكرة حقيبة الإسعافات الأولية فهي مهزلة كبرى... أولا: لا توجد برامج مدرسية أو جامعية أو تليفزيونية أو ملصقات أو كتيبات أو أي شيء آخر للتوعية بكيفية القيام بالإسعافات الأولية أو ماهيتها أو جدواها... ثانياً: محتويات هذه الحقيبة معرضة للتلف بسبب حرارة الجو بعد شهر على أقصى تقدير أي أن الموضوع شكلي بالدرجة الأولى أو أنه باب رزق جديد لصغار العاملين في المرور إذ لا مانع من إكرامية لغض البصر عن عدم مطابقة الحقيبة للمواصفات أو تلف محتوياتها أو حتى انعدامها، كما أنه لا مانع من تأجيرها لغير القادر في حال ضرورة وجودها أثناء الفحص الدوري وتجديد رخص السيارات... كذاك لا مانع من وجود فرد أو شركة أو شركتان لاحتكار الحقيبة المطابقة للمواصفات... إذاً هي أكل عيش واسترزاق على أقفية المواطنين، خاصة وأن هناك مستوصفات ومستشفيات ومراكز طبية حكومية في مناطق نائية ومعمورة لا توجد بها تجهيزات للإسعافات الأولية بل لا يوجد بها أطباء من الأصل كما شهد ذلك محافظ مرسى مطروح في حادثة القطار الأخيرة... لقد راع الرجل ما رأى لدرجة أن قال "ما هذه الزريبة".... أظن أنه بدلاً من حقيبة ثمنها خمسون جنيها ستذهب مع الريح كان يمكن فرض رسوم مماثلة لتطوير نقاط إسعاف الطرق وسيارات الطوارئ.... سيقبل مالك السيارة أن يدفع هذا الرسم عند الفحص الدوري لسيارته بدلاً من أن يدفعه إكرامية في كل لجنة مرورية يقابلها نظير التغاضي عن تلف المحتويات الهزيلة لحقيبة الإسعافات الأولية... أظن أيضاً أنه يجب على الحكومة فرض هذه الحقيبة على شركات تجميع السيارات بحيث تخرج السيارة الجديدة من المصنع بها بعض التجهيزات القياسية التي لا تتلف بعد شهر.... إرحمنا يا رب

الورقة الثانية:

شاهدت فيلم "حسن ومرقص" للنجوم عادل إمام وعمر الشريف وإخراج الشاب الواعد رامي إمام.... للإيجاز الفيلم ممتاز، لا إسفاف، لا تلميحات أو عبارات خادشة، التزام بالأدوار والشخصيات، حقائق مؤلمة دون تجميل أو رتوش، نهاية تطلب من المشاهد أن يختار بين طريقين؛ طريق التطرف والفرقة وعواء ذئاب الدم أو طريق الوحدة والمحبة والوفاق الوطني.... تفوق رامي إمام على نفسه وأثبت أن له رؤية متميزة وعين ترصد وتنقل بحرفية ومهارة... أدى كل بطل من أبطال الفيلم دورة بصدق وتمكن والتزام....الف تحية للمخرج والكاتب والأبطال ولكن؛ متى يدرك المواطن أن الخطر كل الخطر هو أن يظل متفرج .... صحوة وتصرفات إيجابية واختيار واعي... هذا ما ينادي به حسن وينادي به مرقص فهل من مجيب؟!

الورقة الثالثة:

هل انت مواطن مصري من الطبقة المتوسطة، أو بالأحرى من أعلى الطبقة المتوسطة؟... هل أنت أستاذ جامعي أو مهندس أو طبيب أو صاحب تجارة متواضعة؟ ببساطة أكثر... هل تتحصل على راتب أو عائد شهري بين 2000 و 5000 جنيه مصري = 350 إلى 900 دولار؟ ... إذا كانت إجابتك بنعم فهذا يعني أن المصيف هذا العام بعيد عن شنبك أو ذقنك أنت ومن تعول...أسعار الفنادق شاملة وجبة الإفطار متوسطها هو 350 جنيه مصري للفرد في الليلة الواحدة طبعاً هذا المتوسط نادر ندرة اليورانيوم ولكن هناك إمكانية للحجز في حال قررت أن تكون تكلفة الفرد في الليلة 800 جنيه مصري... أمّا إذا قررت الاعتماد على نفسك واستئجار شقة مثلاً على أن تطعم نفسك وأهلك من الأسواق فمتوسط إيجار الشقة في الليلة = 200 جنيه...للتلخيص والتسهيل على كارهي الحسابات فإن متوسط تكلفة المصيف لأسرة من أربعة أفراد ولمدة أسبوع (6 ليالي/7أيام) شاملة الطعام والانتقالات وخلافه = 4000 جنيه مصري لا غير ... يا بلاش!!!

الورقة الرابعة:

الحكم ببراءة الجميع في كارثة العبّارة السلام وإيراد 11 سبباً للحكم بالبراءة!!!... لو أن سبب البراءة هو عدم اختصاص المحاكم المصرية نظراً لغرق العبّارة في المياة الدولية كان من الممكن أن نقول إذاً لنذهب للمحاكم الدولية أمّا البراءة المطلقة التي تلغي حدوث أخطاء مهنية جسيمة يمكن لطفل عمره 12 سنة أن يعددها فهذه للأسف مهزلة... زيادة حمولة العبّارة، سوء التقدير والتصرف لمواجهة أزمة في عرض البحر، عدم وجود ما يكفي لإنقاذ الركاب، مواصفات الأمان البحري، الاستغاثة المتأخرة، وعشرات المهازل الأخرى ليست قضاء وقدر، ليست لعنة أو حكم سماوي بل أخطاء تستوجب العقاب... غرق العبّارة السلام ليس زلزال أكتوبر وليس تسونامي وليس إعصار كاترينا وليس بركان فيزوف، مع العلم أن بعض نتائج تلك الكوارث الطبيعية استوجبت التحقيق مع بعض الأفراد والجهات التي ثبت أنها لم تراع مواصفات الأمان في البناء وجهات أخرى لم تقدم تحذيرات في أوقات مناسبة وغير ذلك مما زاد من ضحايا الكوارث الطبيعية. هل نفهم من هذا أن العدالة عمياء فعلاً؟!!

سأكتفي بهذه الوريقات على أن أعود قريباً بمشيئة الله.... تحياتي للجميع

الجمعة، يناير ٢٥، ٢٠٠٨

إسرائيل والغباء السياسي في قطاع غزة ...

رغم تفوق الساسة في إسرائيل على نظرائهم في العالم العربي الذين يجاهدون لتوحيد الصف والكلمة منذ عقود ولكن تكبلهم التوازنات الدولية والظروف الاقتصادية.... ورغم قدرة النظام الإسرائيلي على استغلال راعيته – (الولايات المتحدة الأمريكية) – لتحييد أطراف النزاع .... ورغم استمراره في تجويع وحصار إخوتنا وأخواتنا في فلسطين.... إلا أن كل ذلك لا يجدي أمام الغباء.....

نعم .... غباء متناهي وتدمير لكافة أرباح المناورات السياسية وإملاء الشروط واللعب على وتر الخلافات الداخلية الفلسطينية....

إسرائيل أحكمت حصارها على غزة وجوعت أهلها بعد آخر مؤتمر للسلام بأكثر مما فعلت من قبل...ارتكنت إلى ثقتها في النظام المصري وقدرته على التحكم في الحدود المشتركة مع غزة بقبضة حديدية كما لو كان بيننا وبين الدولة الفلسطينية جارتنا جدار عازل آخر!!

تناست عن غباء أن هذه هي سياستهم هم.... سياسة الهمج والعصور الوسطى والقلاع الحصينة التي تحمي الأمراء من الغوغاء وعامة الشعب.... لقد خطر ببالهم عن غباء أن الأمر لن يتجاوز محاولات فردية لعبور الحدود إلى مصر والعودة بالنذر اليسير من المؤن والمساعدات التي بالكاد تكفي البعض للتنفس داخل غزة..... تخيلوا عن غباء أن السلطات المصرية ستواجه أي محاولة لعبور الحدود بحسم وقوة وبعض زخّات الرصاص... سيطر عليهم عن غباء وهم الضغوط الدولية والالتزام المصري بالمعاهدات والاتفاقات البينية....

نعم...كان يمكن للنظام المصري أن يتصرف بحسم لو أنها محاولات فردية ولكن مع تدفق وتدافع آلاف المواطنين في محاولة أخيرة لتجنب الموت من الجوع والبرد.... لتجنب الوفيات في المستشفيات..... لتجنب الموت قهراً وعجزاً وكمداً ....مع وجود هذه الأسباب مجتمعة كان من المستحيل أن تكون للنظام المصري ردّة فعل حاسمة أو عنيفة رغم قدرته الأمنية على ذلك....

من المستحيل أن يأمر زعيم عربي بغير ما سمح به الرئيس المصري في هذه الظروف....

ولكن ما هي المحصلة النهائية للغباء السياسي الإسرائيلي نتيجة هذا الموقف:

1- محاولة هزيلة من إسرائيل بعقاب مصر اقتصادياً وتحميلها مسئولية قطاع غزة وهي تعلم ما يمثله ذلك من عبء اقتصادي لا مردود له على المدى القريب... بخلاف كون مسئولية قطاع غزة ليست تفضلاً من جانب إسرائيل بل التزام واجب – هذه دولة فلسطين المحتلة وهذه مواردها المنهوبة وليست تفضلاً إسرائيلياً ولا كرماً إنسانياً، إنها حقوق الفلسطينيين المنهوبة منذ أكثر من نصف قرن.

2- محاولة هزيلة من الولايات المتحدة الأمريكية لمساواة مقتل مستوطن أو جندي بنيران المقاومة بمقتل العشرات من المواطنين أغلبهم من العجزة والأطفال والمرضى نتيجة الجوع والبرد.

3- نجاح ساحق للوطن الفلسطيني في كسر الجمود الاجتماعي في علاقاته مع الإخوة المصريين..... عبور آلاف الفلسطينيين سمح لعدد أكبر من المصريين بالتفاعل والتعاطف وعودة الحماس لمساندة إخوتهم في فلسطين.... عودة للاحتكاك المباشر واستيعاب قسوة الأزمة وفداحة المأساة الفلسطينية التي كانت تظهر فقط على شاشات التليفزيون في رتابة....

4- خسارة إسرائيل الفادحة لكافة جهودها منذ مطلع القرن في تحييد المجتمعات العربية وتحويل القضية الفلسطينية إلى ظاهرة إعلامية بالكاد تكفي لتحريك مشاعر طلاب الجامعات ....

لا يسعني إلا أن أشكر الغباء السياسي الإسرائيلي.... لقد أعدتم التواصل بين جانبي الحدود بشكل أقوى وأوقع من أي خطب رنانة ومظاهرات حزبية.... وبالطبع أحيي رأس السلطة في مصر على أداء واجب كان من المستحيل التنصل منه....

الأحد، يناير ٠٦، ٢٠٠٨

علاج للإيدز!!

أثناء تصفح الشبكة انتبهت لهذا الموضوع .... وجود علاج للإيدز!!! ... نعم، علاج مسجل منذ 14 أكتوبر 1997!!

ملخص الموضوع هو طريقة لعلاج الإيدز تمت تجربتها على مجموعات من المرضى ونتج عن ذلك استعادة الجسم لجهاز المناعة وزيادة كرات الدم البيضاء مع وجود بعض الأعراض الجانبية مثل تضخم الكبد ولكن دون تأثير على وظائفه الحيوية.... الموضوع يسهل شرحه بين الأطباء وللأسف لست واحداً منهم... لذا أرفقت ما وجدته من تفاصيل.

فيديو يناقش تاريخ الإيدز (المسكوت عنه) والعلاج (المسكوت عنه) أيضاً +.وثيقة معلنة ومتاحة للجميع في موقع حكومي أمريكي

لا أدري لماذا لا يتم البحث في الموضوع؟ لماذا لا تتم مناقشته أو إعلانه؟ ولماذا يخفت الصوت دوماً بعد كل إعلان عن وجود أمل لمرضى الإيدز في العالم؟ أم أن رعاية حقوق الإنسان الديمقراطية تدر أموالاً أكثر من علاجه؟

الفيديو مدته 37 دقيقة

والوثيقة باللغة الإنجليزية بالطبع




الوثيقة والرابط لها

http://patft.uspto.gov

ثم البحث عن رقم 5676977



[US Patent & Trademark Office, Patent Full Text and Image Database]



United States Patent

5,676,977

Antelman

October 14, 1997


Method of curing AIDS with tetrasilver tetroxide molecular crystal devices

Abstract

The diamagnetic semiconducting molecular crystal tetrasilver tetroxide (Ag.sub.4 O.sub.4) is utilized for destroying the AIDS virus, destroying AIDS synergistic pathogens and immunity suppressing moieties (ISM) in humans. A single intravenous injection of the devices is all that is required for efficacy at levels of about 40 PPM of human blood. The device molecular crystal contains two mono and two trivalent silver ions capable of "firing" electrons capable of electrocuting the AIDS virus, pathogens and ISM. When administered into the bloodstream, the device electrons will be triggered by pathogens, a proliferating virus and ISM, and when fired will simultaneously trigger a redox chelation mechanism resulting in divalent silver moieties which chelate and bind active sites of the entities destroying them. The devices are completely non-toxic. However, they put stress on the liver causing hepatomegaly, but there is no loss of liver function.


Inventors:

Antelman; Marvin S. (Rehovot, IL)

Assignee:

Antelman Technologies Ltd. (Providence, RI)

Appl. No.:

08/658,955

Filed:

May 31, 1996


Related U.S. Patent Documents









Application Number

Filing Date

Patent Number

Issue Date



310859

Sep., 1994











Current U.S. Class:

424/618 ; 514/495

Current International Class:

A61K 33/38 (20060101); A61K 033/38 ()

Field of Search:

424/618 514/495


References Cited [Referenced By]


U.S. Patent Documents




4415565

November 1983

Wysor

4915955

April 1990

Gomori

4952411

August 1990

Fox, Jr. et al.

5073382

December 1991

Antelman

5078902

January 1992

Antelman

5089275

February 1992

Antelman

5211855

May 1993

Antelman

5223149

June 1993

Antelman

5336499

August 1994

Antelman

5571520

November 1996

Antelman




Other References


"Is The AIDS Virus A Science Fiction?" by Peter H. Duesberg and Bryan J. Ellison, Policy Review, Summer 1990, pp. 40-51..


Primary Examiner: Hulina; Amy
Attorney, Agent or Firm: Salter & Michaelson


Parent Case Text




This application is a continuation-in-part of patent application Ser. No. 08/310,859 filed Sep. 22, 1994, now abandoned.


Claims




What is claimed is:

1. A method of treating AIDS-afflicted humans comprising injecting a multitude of tetrasilver tetroxide molecular crystals into the bloodstream of the human subject.

2. A method for increasing white blood cell counts in AIDS-afflicted humans comprising injecting a multitude of tetrasilver tetroxide molecular crystals into the bloodstream of the human subject.

3. Methods of treating AIDS-affilicted humans according to claims 1-2 where the concentration of said molecular crystals is approximately 40 PPM of the total blood weight of the human subject.


Description




BACKGROUND OF THE INVENTION

The present invention relates to the employment of molecular crystals as anti-AIDS devices, but more particularly to the molecular crystal semiconductor tetrasilver tetroxide Ag.sub.4 O.sub.4 which has two monovalent and two trivalent silver ions per molecule, and which through this structural configuration enables intermolecular electron transfer capable of killing viruses and binding them to the resulting silver entity so that a single intravenous injection will completely obliterate acquired immune deficiency syndrome (AIDS) in humans. Furthermore, said devices are capable of killing pathogens and purging the bloodstream of immune suppressing moieties (ISM) whether or not created by the AIDS virus (HIV); so as to restore the immune system.

The present invention is based on concepts previously elucidated in applicant's U.S. Pat. No. 5,336,499 which discloses the destruction and inhibition of bacteria, algae and the AIDS virus in nutrient life supporting systems by using said silver oxide devices. Example 3 of said patent discloses that 18 PPM of said crystal devices could totally suppress the AIDS virus (page 6, line 5). Subsequent to the filing of the aforementioned patent, further testing revealed complete 100% destruction of the AIDS virus in vitro at 20 PPM, and the fact that said devices were harmless when ingested and inhaled, being non-toxic.

Encouraged by these evaluations and successes, applicant obtained permission to evaluate the crystals in vitro against murine acquired immune deficiency syndrome (MAIDS). Only one facility in the State of Israel is licensed for these evaluations, namely, the Kaplan Hospital in Rehovot, Israel, which is affiliated with the Hebrew University-Hadassah Medical School where said evaluations were done.

The initial evaluations entailed experimenting with various silver moieties cited in applicant's aforementioned patent, concentrations, non-reactive buffers and modes of administration. After about 18 months of judicious efforts and initial failures, success was finally achieved in destroying the MAIDS virus in C57BL mice with a single intravenous injection. The results of this test program comprise Example 5 of U.S. Pat. No. 5,336,499. After success with mice, the inventor was able to test the efficacy of said devices on two select etiological groups of terminal AIDS patients in a clinic in Tegucigalpa, Honduras, Central America.

The AIDS patients comprised the etiological subgroups, Candidiasis and Wasting Syndrome. Current indicator diseases for diagnosing AIDS which have been expanded by the CDC, fall into the following five major categories with the approximate percent distribution among AIDS patients:

______________________________________ 1. P. carinii pneumonia 51% 2. Wasting syndrome 19% 3. Candidiasis 13% 4. Kaposi's sarcoma 11% 5. Dementia 6% ______________________________________

This invention concerns itself with the treatment and cure of candidiasis and wasting syndrome AIDS patients with Tetrasil*. These two groups account for approximately one third of AIDS cases.

Stedman's Medical Dictionary (Williams & Wilken's 26th Ed., 1995) defines wasting syndrome "as a condition of 10% weight loss in conjunction with diarrhea or fever . . . Associated with AIDS (p. 1744)."

OBJECTS OF THE INVENTION

The main object of the invention is to provide for a molecular scale device of a single tetrasilver tetroxide crystalline molecule capable of restoring the immunity of AIDS afflicted humans of the two AIDS etiological subgroups, candidiasis and wasting syndrome.

Another object of the invention is to provide for immunity restoration in said AIDS afflicted humans through a single injection.

Another object of this invention is to destroy ISM in humans manifesting AIDS diseases of said AIDS etiological subgroups irrespective as to whether said ISM was HIV induced, since it is known that humans may manifest AIDS and still be HIV negative, and thus restore the immune system in said humans.

Another object of this invention is to destroy the AIDS virus when present in the systems of said AIDS afflicted humans.

SUMMARY OF THE INVENTION

This invention relates to a molecular scale device not only capable of destroying the AIDS virus, but of purging the human bloodstream of pathogens and restoring immunity to AIDS patients of the candidiasis and wasting syndrome categories. Said molecular device consists of a single crystal of tetrasilver tetroxide (Ag.sub.4 O.sub.4). The crystal lattice of this molecule has a unique structure since it is a diamagnetic semiconducting crystal containing two mono and two trivalent silver ions, which in effect are capable of "firing" electrons under certain conditions which will destroy AIDS viruses, other pathogens and immune suppressing moieties (ISM), not only through the electrocution mode, but also by a binding process which occurs simultaneously with electron firing, namely, binding and chelation of divalent silver, i.e., the resulting product of the electron transfer redox that occur when the monovalent silver ions are oxidized and the trivalent ions are reduced in the crystal. The binding/chelation effect occurs at active sites of the AIDS virus, pathogens and ISM. Because of the extremely minute size of a single molecule of this crystal, several million of these devices may be employed in concert to destroy a virus colony to purge a life support system of ISM and pathogens with the consumption of only parts per trillion of the crystal devices. Thus an optimum of 40 PPM of the devices by weight of human blood was found to be sufficient to completely obliterate AIDS. This concentration is slightly over double of the optimum concentration recommended in applicant's aforementioned U.S. patent for the destruction of the human AIDS virus in vitro. Other details concerning the structure of the crystal and its mechanism against pathogens, the AIDS virus and ISM would analogously hold here, and have already been further elucidated in said patent.

The actual destruction of pathogens, ISM and the AIDS virus is effectuated by injection of a suspension of these devices in distilled or deionized water with a non-reacting electrolyte directly, i.e. intravenously, into the bloodstream. A single injection is all that is required under these conditions. Accordingly, humans injected in this manner, upon being inspected after three weeks or more had elapsed and compared with similar humans that had been given placebos, were completely cured of AIDS. The control group still manifested AIDS. Accordingly, the tetrasilver tetroxide device performed in concert with and in full conformity with the ultimate objects of this invention. Furthermore, three out of four wasting syndrome terminal patients and four out of the five candidiasis terminal patients were still alive in 1995 after a year and a half had elapsed from their initial injection. By that time all the AIDS patients had been released from the clinic and allowed to return home.

Other objects and features of the present invention shall become apparent to those skilled in the art when the present invention is considered in view of the accompanying examples. It should, of course, be recognized that the accompanying examples illustrate preferred embodiments of the present invention and are not intended as a means of defining the limits and scope of the present invention.

EXAMPLE 1

Five patients afflicted with AIDS of the candidiasis etiological category were segregated for Tetrasil treatment. The rationale for selecting them was based on facts presented in an article by Peter H. Duesberg and Brian J. Ellison entitled "Is The AIDS Virus A Science Fiction?" (Policy Review, Summer 1990 pp. 40-51). Only the factual presentations of the article were utilized and the hypothesis of the authors was ignored. The facts presented in the article related to the method of selecting AIDS patients based on the five aforementioned etiological subgroups targeted by the CDC, and the evidence presented, that there is AIDS without HIV as well as with it so that an anti-viral agent in most instances will not necessarily restore the immunity system.

Evaluations with Tetrasil were conducted on AIDS patients at Lucha Contra el Sida, Comayaguela, Honduras. The patients two weeks prior to inoculation were removed from their AZT, AIDS therapy. Tetrasil was administered at approximately 40 PPM of blood volume per patient as a suspension in a proprietary buffer solution (pH=6.5), supplied by Holipharm Corporation.

The results of evaluations with candidiasis are tabulated in Table I under its disease category. All patients evaluated were terminal. Some, however, were in moderate (m) condition and others in poor (p) as designated in the Table. The I and F designations refer to initial and final values as shown. WBC indicates white cell blood count. The H column, following CD 8, indicates whether hepatomegaly occurred. This was an unfortunate consequence of the treatment which resulted in enlarged livers in all patients except the second one. Despite hepatomegaly, there was no interference with liver function.

The onset of hepatomegaly was not spontaneous and varied from patient to patient, being in the range of 4-16 days.

It should also be noted that shortly after injection of Tetrasil there were indications of fever (symbolized by T in the Ag.sub.4 O.sub.4 column), sometimes accompanied by fatigue (F). The body temperature was invariably 38.5.degree. C. (101.3.degree. F.). This was indicative of restoration of the immune response of the body, since normally the body will destroy pathogens when the immune system is functional by raising the temperature. The patient who died; first responded favorably to Diflucan, which previously gave no response. He was cured of his candidiasis, but unfortunately succumbed to his previous body damage. All the other candidiasis syndrome people who previously did not respond to the indicated medications subsequently responded after the Tetrasil treatment. Further evidence of the recovery of the AIDS patients manifested itself 30 days after the initial injection when white blood cell counts were taken. They are shown in Table I under the WBC column, which gives the initial and final WBC. All candidiasis patients showed a dramatic increase in their white blood cell counts, indicative of the restoration of their immunity systems.

EXAMPLE 2

The above protocol of Example 1 was repeated with AIDS patients exhibiting wasting syndrome. The results of their treatment are tabulated in Table I under the disease category of said syndrome. It should be noted that two of the four wasting syndrome patients showed improved white blood counts. The female patient, whose condition improved from poor and terminal to be among the living, showed a decrease in the WBC. However, she showed an increase in body temperature which was indicative of immune response. The test results indicate that one cannot rely on a single factor to indicate the demise of AIDS. The usual HIV marker CD 4 initial and final are irrelevant. ISM suppression appears to be more critical than the destruction of HIV. AIDS was suppressed, any permanent damage that had been done to the patients in the course of their succumbing to AIDS was not obviously cured or corrected by said crystal device treatment, rather said injury persisted and the patient was improved with respect to AIDS but still suffered from said permanent injury or impairment previously inflicted.

TABLE I __________________________________________________________________________ Response of AIDS Patients to Single 40 PPM Ag.sub.4 O.sub.4 Inoculation Date Weight DISEASE PATIENT Inoc. WBC CD 4 DEATH Lbs. Group Sex Age Medictn 1994 I F I F CD 8 H 1944 I F Ag.sub.4 O.sub.4 __________________________________________________________________________ Candidiasis M p 28 Diflucan 5/5 1,200 4,200 41 -- 221 + 6/11 82 76 T F m 33 " 5/5 6,000 6,700 554 872 394 - 98 98 T F m 33 Ketaconzl 5/27 2,600 3,850 248 181 951 + 123 123 T M p 62 " 6/2 3,300 3,700 89 237 59 + 105 92 F F m 31 Pentamidn 6/2 2,400 3,050 9 181 65 + 121 118 Pain Wasting M m 27 5/27 3,600 4,600 39 14 709 + 119 120 T Syndrome M m 28 5/27 2,750 -- 10 -- 60 + 7/19 121 119 T, F F p 43 5/27 3,600 2,700 68 246 248 + 101 98 T, F M m 19 5/10 3,850 5,400 137 36 48 + 103 106 T, F __________________________________________________________________________

As this invention may be embodied in several forms without departing from the spirit or essential characteristics thereof, the present embodiments are therefore illustrative and not restrictive, since the scope of the invention is defined by the appended claims rather than by the description preceding them, and all changes that fall within the metes and bounds of the claims or that form their functional as well as conjointly cooperative equivalents, are therefore intended to be embraced by these claims.

* * * * *

الاثنين، أكتوبر ١٥، ٢٠٠٧

على أبواب مؤتمر جديد للسلام....

منذ عامين تقريباً، وفي مناسبة انتخابية متميزة، ونزاهة يحسد عليها الإخوة في فلسطين .... عبّر الشعب الفلسطيني عن رأيه وموافقته لرأي الإخوة في حركة حماس واختارها لتمثيله.....

في ذلك الوقت ... والحقيقة في كل الأوقات منذ 60 عاماً وإلى الآن .... لم تكن أوضاع الناس في فلسطين مقبولة أو طبيعية ..... ولكن ما يعنينا هنا هو أوضاعهم قبل الانتخابات التي تنافست فيها فتح الحاكمة وكوادرها المتمرسة في العمل السياسي وحماس التي سطع نجمها كقوة ثورية رافضة لكافة أشكال التنازلات وناقمة على الوضع الذي لا يثمر عن تحسن حقيقي لأوضاع الفلسطينيين المعيشية أو يحقق الحد أدنى من الطموحات على مستوى الأرض والقضية.....

حماس عبرت عن مشاعر الناس الساخنة.... نفّست عن توتراتهم وأخبرتهم أنها ستضحي من أجلهم وتدافع عنهم وتعيد لهم المسلوب والمنهوب والمسكوت عنه ..... حماس تعرف الـ "لاءات" وتقولها عالية نيابة عن كل المعترضين... بل أن حماس تقوم بدورين هامين بفاعلية....

دور داخلي في مساندة المحتاجين والأعمال الخيرية والخدمية ودور آخر خارجي كفاحي بعمليات ضد أهداف إسرائيلية ..... ناهيك طبعاً عن رفع الشعارات الإسلامية التي تعطي بعداً ودعماً آخرين للحركة...

إضافة إلى ذلك .... فقد الفلسطينيون وحماس شخصيات هامة ومؤثرة بعد أن اغتالتهم إسرائيل في حربها ضد المقاومة والمقاومين ....

في هذا الوقت.... وبعد رحيل الزعيم عرفات التي كانت خبرتاه السياسية والكفاحية تسمحان له بـ90% من السيطرة على مقاليد الأمور .... باتت فتح منهكة قيادياً .... وقررت أن تدير عملية انتخابية نزيهة وتنتظر النتائج ......

الحقيقة أنها توقعت نصراً محدوداً تقتسم فيه السلطة مع حماس وتكون لها القيادة كالمعتاد....

لم تتوقع فوز حماس أو لنقل تجاهلت الاحتمالية العالية لذلك وارتكنت إلى ما تشعر أنه انجازات اجتماعية يلمسها الشارع الفلسطيني...

تحسّن نسبي في الخدمات ... حراك اقتصادي ضئيل ولكنه حراك..... انتظام نوعي في الحياة المدنية....

هذه الأشياء التي تحافظ على سير الحياة والاستمرار في التفاوض والكر والفر السياسي والكفاحي.....

فازت حماس..... انتخبها الفلسطينيون أملاً في تحقيق المزيد وعدم التفريط في أي من الحقوق الوطنية.....

وماذا بعد......؟

حدثت كافة النتائج الطبيعية المتوقعة .....

قبل الفوز....

لم تصدر توعية مناسبة من حماس للناس بخطورة اختيارهم على الضئيل من الحياة المدنية التي يتمتعون بها..... أو لم يدرك الناس ثمن الــ "لا" العالية التي ترددها حماس ....

بل تكشف الأحداث أن الجميع، ناخبين ومنتخبين، لم يحتط لمثل هذا اليوم الذي تتوقف فيه الحياة الاقتصادية وسوق العمل والمبادلات التجارية والمرتبات والماء والكهرباء وكافة خدمات المعيشة الأساسية.....

ظنت حماس أنها يمكنها أن تتشدد دون ردود أفعال من الأطراف الأخرى.....

ظنت فتح أنها ستربح بأغلبية ضئيلة فلما خسرت قررت أن تلوي ذراع حماس بالامتناع عن المشاركة في الحكومة.....سارت بمبدأ هنيئاً لكم بغيري فغداً ستعترفون بفضلي.....

ظن الناس أن حياتهم ستسير بنفس الوتيرة بل وسيأخذون المزيد من الحقوق.....

لقد تعب الفلسطينيون .... لم يعد شظف العيش نمطاً يمكن احتماله في ظل عدم وجود نتائج حقيقية....لم تعد الحياة بلا مظاهر مدنية مقبولة أو محتملة خاصة وأن لا أرض يتم تحريرها ولا دولة يتم إعلانها ولا عائد إلى الديار ولا قدس تظهر في الأفق القريب...

حدث انتصار حماس الانتخابي دون احتياطات .... فوجئت حماس بكونها وحدها ..... اهتمامها بالكفاح المسلح كان أكبر من اهتمامها بطاقمها السياسي والإداري ..... للإنصاف... لم تمر فترة كافية لاختبارهم فقد قررت أطراف التفاوض التوقف عن الحوار.... الدعاية بعبارات واعتراضات ساخنة لحماس نجحت في جذب الناخبين مثلما نجحت في تحفيز أطراف التفاوض على اتخاذ مواقف عدائية بأكثر من كونها حذرة تجاه السلطة الجديدة التي راعهم أن الشعب هو من أتى بها.....

بدأ الخناق وتوقفت مرتبات الحكومة ..... سلاح المال .... الضرورة الأولى لتسيير الحياة المدنية الحديثة ..... بدا الموقف كــ: انتم انتخبتم حماس..إذاً لنر إلى أي مدى ستساندونهم في الحياة العملية الخالية من الشعارات....

يمكن للناس تحمل هذا لشهر أو اثنين ولكن أكثر من هذا يضغط على الجميع... تجار ومستهلكين وموردين وصناع وحرفيين..... لا دورات تكتمل دون مال....

عندما تتفشى الحاجة .... ينتشر نوع من الإحباط العام الذي تنتج عنه فوضى مدمرة.... هذه الفوضى بدأت على شكل مناوشات بين أنصار الطرفين الرئيسين على الساحة السياسية الفلسطينية وانتهت بموافقة فتح على حكومة مشتركة...هذه الموافقة التي تلتها انفراجة مالية محسوبة للتدليل على الرضا وإمكانية العودة للتفاوض ....

هذه الانفراجة الضئيلة لم تفت على قادة حماس .... أدركوا أن قيادتهم للمشروع الفلسطيني ممنوعة عليهم في حال لم تكن فتح تتخللهم .... السيطرة المعنوية لفتح على الجانب السياسي وقدرتها على تذليل بعض عقبات الحياة المدنية هي نقطة قوة وتفوق.... نقطة تجعل من نجاحهم في الانتخابات شيء لا معنى له وكأنك يا أبا زيد ما غزيت...... فلا تفاوض بدون فتح ولا مال بدون فتح.... هذا ما يمليه الوضع الراهن على قيادات حماس .....

بالطبع هذا هو أقصى ما يمكن قبوله من تفوق.... قررت حماس التفوق في ناحية أخرى لا دخل لها بالقضية.... قررت التفوق في مجال خبرتها في الكفاح المسلح وتسيطر على مقاليد ما يمكن تسميته بالداخلية الفلسطينية أو الأمن العام... حدث انقلاب تلطخه دماء إخوة الأرض والسلاح للسيطرة على قطاع الحكم أو القطاع الإداري الرئيسي للآن.... قطاع غزة.... نجحت حماس تنظيمياً وأمنياً في بسط سيطرة نوعية على كامل القطاع وأعلنت صراحة تنصلها من قرارات فتح واعتراضها عليها بدعوى عدم الشرعية....

هنا زاد على قلة المال قطع الماء والكهرباء.....الحصار الكامل الخانق.....

الوضع الحالي غاية في الاستفزاز....

إسرائيل شددت حصارها .....

غزة مهددة باجتياح......

حماس تحاول مقايضة إسرائيل على الخدمات الأساسية في مقابل وقف عملياتها المحدودة وتنفي بشدة انها بصدد التفاوض مع فتح لضبط الأوضاع بما يتفق مع مصلحة الجميع.....

فتح تعرف نقاط قوتها وتستعد للكلام باسم فلسطين في مؤتمر جديد للسلام وتنفي بشدة استعدادها للتفاوض مع حماس قبل أن تقوم الأخيرة بالتراجع عن سيطرتها الأمنية على قطاع غزة.....

أصبح الصراع على من يحكم النذر اليسير الموجود من فلسطين وعلى من يتكلم باسم الناس ويدافع عن مصالحهم.....

حقيقة أصبح الاختيار بيد المواطنين مرّة أخرى.... عليهم إعلان ذلك صراحة وبأي وسيلة للجميع.....

الاختيار بين سياسة حماس وتبعاتها التي تحتاج للاحتمال والمزيد من التضحيات والتفاوض تحت النار دون شكوى أو تذمر وهي سياسة "قد" تحقق نتائج شبه مقبولة على المدى البعيد عن الجيل الحالي من القياديين....

أو اختيار سياسة فتح الهادئة ذات النفس الطويل وقبول الحراك المدني البسيط ومساندته على أمل تحقيق مكاسب "شبه مقبولة" أيضاً على مدى أقرب.....