مبروك علينا الحرّية ...مرحباً بك زائراً ومتابعاً ... تواصلك يشرفني

السبت، يوليو 24، 2010

صوتك - السلاح الحقيقي الوحيد


هذه التدوينة مساهمة مني في التقديم للموجة التالية من حملة - خلي عندك صوت - رجاء الاهتمام
صفحة الحملة على الفيسبوك
قد تختلف معي من السطر الأول وتعترض على مساواة صوتك الانتخابي بالسلاح
أو تعترض على كونه الحقيقي
أو كونه الوحيد

سأحاول أن أجعلك تتفق معي وإذا نجحت فمرحباً بك معنا ..
وإن فشلت سأحاول مرة أخرى في وقت لاحق
----------------------------------------------

اتفق غالبية الكبار - الرؤساء والزعماء ورجال السياسة والمال - على إعطاء الشعوب - وهم البسطاء الذين يعيشون ويعملون كالتروس الصغيرة - أنا وأنت وغيرنا - اتفقوا أن يعطونا حق أساسي يسمح لنا بالموافقة أو الاعتراض على تصرفات أو توجهات سياسية واقتصادية واجتماعية

هذا الحق يسمح لنا - المجموع الكبير - أن نقول مثلاً:

نحن لا نريد هذا الرجل كممثل لقريتنا أو لبلدتنا أو لمدينتنا أو لنا عموماً في مجلس الشعب
نحن نريد هذا الرجل ليمثلنا أو يمثل مدينتنا أو بلدتنا أو قريتنا في مجلس الشعب

كما يسمح لنا أن نقول:

نريد هذا الرجل قائداَ أو رئيساً للبلاد
لا نريد هذا الرجل قائداً أو رئيساً للبلاد

هذا هو الحق الأساسي الذي تم منحه لنا لنحاول أن نغير أحوالنا إلى الأفضل بطريقة سلمية ومنظمة
لماذا سلمية ومنظمة؟
لأن الحلول الفوضوية والثورية مهما كانت لامعة وبرّااقة فهي تضر بالمصالح العليا للكبار الذين أشرنا إليهم
لذا وبعد إعطاء الجموع هذا الحق، حرص الكبار على تكبيل كل الحلول الأخرى المنظمة أو قمع كل ما هو ثوري وخارج عن السياق المنظم

للتوضيح:

يمكنك ممارسة هذا الحق لاختيار أعضاء مجلس الشعب - أعضاء مجلس الشعب يجب عليهم تمثيل الأعداد الكبيرة من المواطنين والمطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم ورد المظالم عنهم

أي أن هناك 500 فرد مثلاً من حقك وحقي وحق المجموع أن يختاروهم كي يخاطبوا الحكومة أو الدولة أو الكبار بشكل عام

إذا لم يقم واحد منهم بواجبة؛ من حقي وحقك وحق البسطاء والتروس الصغيرة أن تعطي صوتها لشخص غيره حريص على مصالحهم

أمّا في حال لجأت أنا وأنت وغيرنا إلى التظاهر للمطالبة بحقوقنا التي لم يقلها من يمثلونا في مجلس الشعب أو أنهم تهاونوا فيها.. سيقوم الكبار بتكبيلنا بالقوانين واللوائح والتصاريح .. لديهم عذر ثابت: يمكنكم تغيير من يمثلكم والتصويت لآخرين أفضل

وفي حال لجأت للثورة والنشاط الذي يتضمن شغب أو سلاح أو ما إلى ذلك؛ سيقوم الكبار بقمعكم نظراً لتهديدكم أمن وسلامة المجتمع الكبير من التروس الصغيرة وطبعاً الإضرار بمصالح الدولة العليا والتي هي بالضرورة مصالحهم أيضاً

لنقل أنكم لجأتم للسلاح المتاح؛ التصويت
نفهم جميعاً أن هناك مصالح كبيرة ومنافع كثيرة وأن الكبار سيدافعون عنها حتى حين نستخدم السلاح المتاح
نفهم جميعاً أن هناك تزوير في كافة الانتخابات وفي كل مكان وفي كافة الدول وأعتى الديموقراطيات
ورغم كل ما نسمعه نعرف أن التغيير يحدث بهذه الوسائل؛ هو سلاح تمت تجربته في العديد من الدول التي اختارت شعوبها استخدامه وتحدي كل محاولات التزوير والمثابرة حتى لو لم يكن مقدراً لهم أن يعيشوه
أدركت هذه الشعوب أن الموضوع يشبه المثال التالي:

فرد يتحكم في مجموعة كبيرة من الناس لنقل مليونين ويقف أعلى قصره المطل على هؤلاء الناس ويمسك بيده مكبر للصوت أحدث طراز وبه ألف درجة لرفع الصوت...

الفرد هو الحكومة أو الكبار بشكل عام
القصر هو هرم السلطة
مكبر الصوت هو وسائل الإعلام والتوجيه بكافة أنواعها ووسائل التكبيل والقمع والتزوير بكافة أنواعها ولنقل أنها ألف وسيلة ووسيلة

واحد من الناس استغل الصوت المسموح به أو السلاح الوحيد الذي يملكه وقال:
لا

لن يلتفت إليه الفرد أو الكبار أو هرم السلطة .. كأنه غير موجود .. هذا السلاح لا فعالية له في يد واحد فقط من الناس

عشرة من الناس:
لا
مازلنا في مرحلة الــ - طظ فيكم - ولن يطرف للكبار جفن

ألف من الناس:
لا
هنا يهز الكبار رؤوسهم ويقولون: أمممممم .. ثم يقومون برفع درجة الصوت درجة واحدة أو اثنتان من الألف

مائة ألف من الناس:
لا
هنا يضطر الكبار إلى رفع الصوت أكثر، قمعاً أو تهديداً أو تزويراً

مليون من الناس:

يصل الكبار إلى أعلى درجات الصوت حتى يستطيعون مجاراة العدد الكبير

مليون ونصف من الناس:
لا

هنا توقف عمل مكبر الصوت الخاص بالكبار، هنا يتخطى صوت الناس أسوار القصر ويفضح الجميع ويضرهم ويضر بسمعتهم بين الأكابر

هنا يصبح السلاح فعالاً ويجب الاستجابة له جزئياً على الأقل

هذا السلاح ضعيف للغاية مع اليائسين المتفرقين
ولكنه فعال مع الذين يفكرون في غد أفضل لأنفسهم ولمن بعدهم دون انتظار لرؤية هذا الغد الذي قد يأتي في حياتهم أو لا يأتي
هم يعملون لدنياهم كأنما سيعيشون للأبد أو لفترة طويلة تسمح لهم بجني الثمار التي تحتاج لسنوات لتنضج

وبما أن هذا السلاح يحقق نتائج شريطة استخدامة بشكل جماعي ومستمر ودون يأس، إذا هو سلاح حقيقي

وبما أنه بمرور الوقت وارتفاع عدد الناخبين الواعين ومثابرتهم سيحقق نتائج دون خسائر اجتماعية أو تجارب غير محسوبة أو إراقة دماء أو نشر لثقافة الفوضى والمغامرة بمستقبل دولة لصالح أفراد أو مجموعات لا يزيد عدد أنصارها عن مليون ونص من ثمانين مليون. كما أنه أفضل من الدخول في صراع مباشر مع وسائل القمع، بل أنه يتيح الحرب ضد وسيلة التزوير بالمتابعة والمطالبة الدائمة ... هنا، وحين يكون الفرق بين سلاح التصويت والأسلحة الأخرى هو الفرق بين المغامرة التي لا نعرف نتائجها والحرب طويلة الأمد المعروفة نتائجها، يصبح من الحكمة اللجوء للمضمون وليس الفوضوي..للوحيد فعلاً وليس هتافاً.. الحقيقي الذي يأخذ وقتاً وصبراً وليس السريع الذي لم ينضج وقد يكون غير قابل للمضغ أو البلع أو الهضم

أخيراً:
ليس لك صوت تثابر وتعلنه مناسبة بعد أخرى وعاماً بعد عام؟
لا تشتكي من تدني الخدمات
ولا سوء حال الشارع
ولا زيادة الأسعار
ولا غلاء الخدمات الصحية
ولا انهيار التعليم
ولا القمع
ولا الظلم
ولا التزوير

لا تشتكي فقد أهدرت وسيلتك وتخليت عن ضم صوتك لصوت المثابرين وخنت قوتهم و سمحت بإهدارها لصالح بقاء كل شيء على ما هو عليه..

دمتم بخير

ليست هناك تعليقات: