مبروك علينا الحرّية ...مرحباً بك زائراً ومتابعاً ... تواصلك يشرفني

الأربعاء، فبراير ٠١، ٢٠١٢

مشروع رئيس -٢- مين؟ وليه؟


بسم الله الرحمن الرحيم

قلت في التدوينة السابقة بعنوان "مشروع رئيس"
أني أرغب في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية. وأوضحت رأيي في عدم حتمية أن يكون الرئيس من المشتغلين بالسياسة أو له خلفية عسكرية أو نضالية وهناك دراسات تؤكد هذا بل وترى أمكانية تحقيق نتائج أكثر إيجابية دون هذه الخلفيات.  
- إذا كنت مهتماً يمكنك البحث على الإنترنت عن التفصيلات ولمتحدثي اللغة الإنجليزية يمكنكم أخذ فكرة هنا:

بعد هذا التمهيد الجاد، لو سمحت طوِل بالك معايا شوية علشان الموضوع عن مصر وعن رئاسة الجمهورية .. لو لسه ما قررتش ترشح مين أو تنتخب مين، أو قررت بس متردد وعايز تسمع حد تاني، أو مش عايز تنتخب حد من الموجودين، ديه فرصة محتاجة منك القراية .. 

أنا عارف إن كلنا بنحب البلد من غير مزايدة على بعض وإن اختلفت التيارات والأحزاب والتوجهات وديه أول نقطة تجمعنا وماظنش إن فيه خلاف عليها. وكمان عارف إن رئاسة مصر كبيرة على كل المرشحين الحاليين وعليّا أنا كمان وعلى أي واحد سابق أو لاحق. هنا نوصل لتاني نقطة نتفق عليها؛ إن مصر مش محتاجة فرعون جديد بيده الأمر ولكن محتاجة مؤسسة رئاسة حقيقية فيها ناس بتتشارك المسؤولية والقرار لفترات محددة وطبقاً لقوانين تسمح بالرقابة والحساب. الرئيس من هنا ورايح ما ينفعش يكون عنده الصلاحيات المطلقة ولا شورته من دماغه ودماغ أهله. كمان لازم ينفع يتحاسب. المنصب ده مابقاش "آمله" في ظل الظروف الحالية بل بالعكس ده عبء وتركة الشعب كله بيراقبها وهيفضل صاحي ومراقب بإذن الله. هنرجع للنقطة ديه تاني بعدين .. المهم .. 

لو مازالت مهتم يبقى أكيد عندك أسئلة من نوع:

وإنت بقى تطلع مين؟ بتبيع إيه؟ إيه مؤهلاتك؟ تعرف إيه عن أي حاجة؟ 

وأسئلة تانيه من نوع:

انت عايز تتشهر؟ طيب فاضي؟ معاك فلوس تسندك؟ طيب منتمي لحزب؟ عاقل من أصله؟

ولو خلصت الأسئلة ديه هتظهر أسئلة تانيه زي:

هتعمل إيه لما تبقى رئيس؟ برنامجك إيه؟ رؤيتك؟ طريقتك؟ وجهة نظرك ومواقفك تجاه سين وصاد وعين؟

تفاصيل كتير وإجابات برضو كتير...

محاولة للإختصار:

مواطن مصري مسلم من أب وأم وجد وجدة مصريين
من مواليد القاهرة عام ١٩٦٩
درست في المرحلة الابتدائية جزء في مدرسة سان چورچ وجزء في مدينة الرياض بالسعودية
الإعدادية سان چورچ والمرحلة الثانوية بمدرسة حكومية بالرياض أيضاً
تخرجت من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة عين شمس وحصلت منها على درجة الماجستير في الأدب الأيرلندي (الرواية) والدكتوراه في الأدب المقارن (رواية ومسرح)
حصلت على دورات في تقويم وتقييم الطلاب وفي التعلم التعاوني والتعلم السريع والتدريب لأغراض مهنية وقمت بالتدريس والتدريب في العديد من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة من مختلف التخصصات في مصر والسعودية
قمت بتنظيم والمشاركة في تنظيم العديد من اللقاءات والمؤتمرات وورش العمل وحفلات التخرج وأنشطة ثقافية أخرى تتضمن تسجيلات في برامج ثقافية بإذاعة صوت العرب ومقالات متفرقة وبعض الكتابات الأدبية والتدوينات على الإنترنت وموقع خاص به رابط لملف السيرة الذاتية باللغة الإنجليزية ويمكنك الرجوع إليه هنا:
ومؤخراً تم منحي درجة أستاذ مشارك من جامعة الملك عبد العزيز مازلت أجاهد لمعادلتها في مصر التي يأبى المجلس الأعلى للجامعات المصري معادلتها ولو منحتها جامعة أوكسفورد!!
ما علينا .. 
طبعاً فيه عضويات لجان وإشراف على ترجمات ودراسات وترجمة فورية أو مكتوبة في مختلف التخصصات وحاجات من النوع ده ينفع نخوض فيها بعدين .. 

بس ديه تخليك تعرف تشتغل رئيس جمهورية؟! إيه يعني اللي هتفيدك بيه خبراتك ديه؟ 

حاضر يا سيدي أقولك .. 

الرئيس ده راجل لازم يقدّر العلم ويعرف يتكلم ويتفاهم ويستوعب ويحلل وياخد قرار عادل ويقود الشعب بروح الفريق اللي عايز يحقق هدف جماعي. الهدف ده فايدته تعود على شخص مصر وكل بني آدم فيها. 

طيب .. استاذ الجامعة الشاطر بيقدّر العلم وبيفضل يتعلم وجزء كبير من شغله هو قدرته على الكلام والعرض والشرح والتبسيط والنقاش .. أي مؤسسة تعليمية بتدفع مرتب لأستاذ الجامعة علشان الشويه اللي فاتو دول .. يعني لو الريس بيفكّر قبل ما يتكلم، وبيعرف يتكلم وبيتناقش ويسمع، وبيقدّر العلم هيعرف يوزع التخصصات ويوفق وجهات النظر المتعارضة قدر الإمكان ويوجه الطرق المختلفة لأهداف كلها إيجابية وتخدم مصلحة البلد. 

وأستاذ الجامعة برضو مطلوب منه المتابعة والمساواة والقدرة على التقييم والحساب العملي والنظري والعدل والحسم والرأفة والنظر في الظروف الإنسانية والحالات الخاصة .. حاجات لو طبقها الرئيس ومؤسساته الدولة كلها تتغير. 

ديه حاجات كلها المفروض تكون في أستاذ الجامعة وفي الرئيس المدني اللي طلبته الثورة .. 

طيب هل فيه حاجات شخصية يعني مع الكلام اللي فات ده؟ يعني خبراتك الشخصية؟ معرفتك بمشاكل الناس؟ بمشاكل البلد؟ حياتك؟ معارفك؟ علاقاتك؟ .. 

معلش .. أنا عارف إني مطوِل عليك .. بس اختيار رئيس لمصر في الفترة الحالية أصعب بكتير من اختيار عريس أو عروسة .. رغم إن الرئيس هـ يقعد بالكثير تمن سنين مش طول العمر..

أنا قلتلكو إننا من مصر الجديدة؟!! أيوه أنا من مصر الجديدة .. زي النائب حمزاوي .. دلوقتي وأنا بكتب حاسس بجمال الإسم علشان كلنا عايزين مصر جديدة .. القصد العيله مستواها متوسط وأمي أستاذة جامعه ربنا يديها الصحة وأبويا مهندس اتصالات ثم صاحب شركة خاصة وحالياً بالمعاش وربنا يديله الصحه هو كمان .. مستوانا المادي متوسط إلى جيد وليّا أخ واحد خريج تجارة يتنقل بين الأعمال علشان حالة البلد الإقتصادية الحلوه اللي كلنا عارفينها .. 

ورغم انتمائي للحي ده إلا إن علاقاتي سمحتلي أعيش مصر اللي بره كوكب مصر الجديدة .. ومش مصر يعني القاهرة .. لأ مصر عموماً بالفلاحين والعمال ورجال الأعمال والسياسة والشرطة والجيش وسجناء الرأي والعاطلين والفنانين والشعراء وغيرهم .. 

من العباسية والشرابية وشبرا مصر وشبرا الخيمة والجمالية والعطوف وعين شمس والمطرية والمرج والسيدة والزاوية وباب النصر وباب الفتوح والقلعة والمقطم وعرب الجسر وعرب الطوايله وعزبة جرجس وعزبة شنودة والبساتين والمعادي وحلوان والقناطر وامبابة .. أنا عارف الناس ومشاكلهم وعشت معاهم في البيوت الأوضة والبيوت الشرك والبيوت اللي مش بيوت .. قعدت في البيت اللي الأسرة فيه اكتشفت ان مفيش حد من الخمسة الموجودين معاه خمسين قرش يجيبوا بيهم عشر ترغفه عيش ... قعدت وفطرت بعيش بلدي بيتغمس بالشاي واتغديت بعيش بلدي بيتغمس بملح وفلفل علشان يبقالو طعم .. أكلت نفس الحلاوة السايبه وعلبة البلوبيف اللي بياكلوها الفواعلية .. قعدت مع الفلاح اللي بيزرع فدان قمح بالأجره وبيدفع ري وسماد ورعاية ويشقى أربع شهور وفي الآخر أردب القمح ما يعملش ستين كيلو والفدان ده ما يجيبلوش خمستلاف جنيه على بعض وهوه عنده عيله والتزامات وكل حاجة غاليه وسوق سوده وقرف. وسواق الميكروباص والمشروع اللي عليه قسط ألفين وتلات تلاف جنيه غير مصاريف العربيه وسواق التاكسي اللي مستني إعلان يتلزق على عربيته ويجيبله قرشين يسندوه فعيشته. 

رحت إسكندرية وشوارعها وحواريها من الجمرك للمكس للمدابغ والعيال المرضانة الكفرانة لسيدي بشر لخالد ابن الوليد للأنفوشي والعصافرة وقايتباي. عارف المينا والإتاوات والإيجارات والروح اللي على الكف من غير تمن. شفت أسوان وعديت على شرق المحطة والعشش.. ومرسى مطروح والعلمين والناس اللي فقدت أطرافها من الألغام والعائلات اللي دخلها قائم على تهريب البضاعة والمخدرات والسلاح والبهايم والناس .. زي العائلات اللي ناحية رفح وغزة والحدود مع فلسطين المحتلة.. سافرت بنها ودمياط والمنوفية والمنصورة وأسيوط والأقصر وقنا ونجع حمادي والإسماعيلية وبورسعيد وبورفؤاد ودخلت طوخ والفؤادية وكفر الحدادين وكفر حبون والألج وطنطا جرجا وههيه ودخلت نجوع كفر الشيخ وعارف حامول المحلة وسيدي ابراهيم الدسوقي وسيدي العوّام .. أول ما أخدنا سينا كلها بعد معاهدة السلام وملحقاتها ... رحتها مع أصحابي وعشنا في خيام في شرم الشيخ ودهب ونويبع وبعدها زرت الغردقة وراس سدر والقصير .. الكلام ده ما كانش رحلات ترفيهيه قد ما كان قعاد مع الناس وعيشه وكلام...

اللي علموني في الجامعة فطاحل وقمم أكاديمية زي الدكتورة رضوى عاشور والدكتورة إخلاص عزمي والدكتور عبدالله عبد الحافظ والدكتور مصطفى رياض والدكتورة وفية مرسي وقمم تانيه أثق انهم هـ يسامحوني في سردهم .. الناس ديه بحكم إن والدتي زميلتهم من قبل ما تحمل فيا أعرفهم طول عمري وكنت طفل مع أولادهم ومحدش منهم بخل عليا بعلم أو نصيحه زي إبنهم .. هي ديه الخدمة اللي أخدتها من غير تجاوزات أكاديمية ولا قلة ضمير من حد الحمد لله .. لجنة مناقشتي في الدكتوراه كانت الدكتور سمير سرحان الله يرحمه اللي اتعرفت عليه وقتها وكان بيننا لقاءات وعمل بعدها.. طول فترة الكلية كنت زي كتير من الشباب المرتاح اللي عنده عربيه وبيصاحب وبيراهق ويتجاوز ويرتكب حماقات ويعمل تصرفات طايشه .. فنفس الوقت كنت بشارك في المظاهرات باللي أقدر عليه من غير مخاطره، يعني آخد أصدقائي الناشطين في العربيه وأخرج بيهم من الجامعة وهيه متحاصره، أخبي الميكروفونات أو أي تجهيزات تانيه .. أهتف شويه جوه الجامعه .. حاجات من النوع ده مش أكتر .. جالي مره استدعاء لأمن الدوله وما روحتش ومحدش سأل بعد كده .. 

دخلت الجيش واتعرفت على ظابط صغير يعرف أصحابي الظباط الجداد اللي من مصر الجديدة وساعدني إني أنضم للكانتين علشان أعرف أروح بيتنا كل يوم .. شفت الأكل الأي كلام وظروف العساكر اللي ما تسرش وعرفت دواخل الكانتين والسمسرة والمكاسب وعيشة المجندين الضنك وحاجات كتير ليها دعوه بسوء الإدارة والمتابعة والطمع وحاجات تانيه محتاجه كلام كتير مكانه مش هنا ولا دلوقتي .. بالعلاقات خدمت في مكتب تربية عسكرية جامعة عين شمس وفي الإدارة التعليمية .. طبعا ضربت نار وشرحت تركيب بنادق ضغط الهوا البسيطة وحاجات بصراحة ممكن تكون فادتني بس ما فادتش البلد بحاجة ولا تسوى الوقت اللي راح فيها .. وبرضو ده موضوع تاني ...

معلش .. هانت .. أنا والله عايز كل حاجة تكون واضحه قدامك .. إعرفني قبل ما تاخد قرار إيجابي أو سلبي .. كمان عايز أبينلك قدر معرفتي بينا .. بمصر وناسها ومشاكلها وهمومها وطموحاتها .. عايزك تعرف إني مدرك مشاكل المهمشين والجائعين والعاطلين وأصحاب الاحتياجات الخاصة وصغار العاملين والموظفين زي ما أنا عارف مشكلة الناس اللي مش لاقيين أكل قطط طبي لعلاج احتباس البول ...عارف وحابب كل أهلها من مسلمين ومسيحيين وغير منتمين .. أرجوك أعمل أقل واجب معايا ومع غيري وقبل ده كله مع بلدنا .. إنك تقرا وتفهم وتقرر وتختار لينا ..

اتعاملت مع ضباط الشرطة والجيش وزي معظم البلد عندي قرايب وأصدقاء ومعارف وجيران منهم .. فيهم اللي في مواقع حساسة حالياً وفيهم ضباط عاديين ويجمع الكل إنهم طلعان عينهم زي باقي الشعب بالظبط .. وخصوصاً اللي عنده ضمير وأسرة وهو ده مورد رزقه الوحيد .. حضرت نبطشيات في الأقسام ولجان الطرق السريعة وشفت بعيني الضرب والتعذيب والتجاوزات ونصوص القانون المليئة بالثغرات والإحباطات .. ساعدت مجموعة في تقديم بحث مخابراتي ساهم في نجاحهم في دورة خاصة علشان كان عندي انترنت سنة ٩٥ أيام ما كان اختراع والهارد ديسك العشرين ميجا كان عملاق والديال آب سيد الموقف.. إديت دروس لطلاب جامعات تانيه غير اللي بشتغل فيها علشان أعرف أعيش في مستوى محترم من غير ما اعمل حاجة غلط .. درست لولاد ناس مهمين علشان محل ثقة .. درست كمان للمطربة المحترمة غادة رجب وأبناء قيادات بالجيش والشرطة في التسعينيات.. سافرت جزر القمر للتفاوض مع الحكومة على إنشاء جامعة خاصة وكان معايا ومتولي التكاليف الدكتور أحمد الحملاوي بصفته واحد من اللي عايزين يعملوا المشروع وبصفتي أنا اللي بعرف أتكلم حسب وصفه، ده غير إن إحنا قابلنا الدكتور يحي الجمل قبل السفر بصفته صديق الدكتور أحمد وعارف البلد وهو اللي عملها الدستور.. سافرنا وقابلت الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق وزرت محافظتين تانيين وقابلت مشايخ وعمد وطلبوا مني حاجات كتير تخدم التعليم والحرف وغيره وتفاوضت على الجامعة وعملت اتفاق مبدئي ممتاز خلال أسبوع ورجعت ولكن أطراف المشروع المصريين اختلفوا أو خافو الله أعلم ولكن المشروع مااتنفذش .. 

جالي ترشيح للمخابرات معرفش إيه مصدره بس كان عندي ٣٢ سنة وحاصل على الدكتوراه وده فوق السن المطلوب .. المهم رحت وسلمت على اللي استقبلنا وشكرته ومشيت.. 

سافرت السعودية واشتغلت في الجامعة ومعملتش فلوس على قلبي ولا حاجة بس عشت مكفي عيلتي ونفسي كويس الحمد لله .. ساهمت هناك في لجان الجودة وورش العمل والتدريب وتعديل وتوصيف المناهج ودرست كمان في جامعة القدس اللي جوه القنصلية الفلسطينية .. كنت هناك قبل الثورة وكنت خايف على الناس والشباب وحاسس إن النظام هيبطش بيهم وإن الناس لسه مش مستعده وكتبت الكلام ده .. قامت الثورة وعدى يوم والتاني واتقطعت الاتصالات واتجننت على تويتر .. رحت تاني يوم الجامعة ودخلت للعميد قلتله أنا كل حاجة وكل حد بحبه ف مصر وإني مسافر ومش عارف ظروف رجوعي والراجل قالي ولا يهمك وكلنا هنا اخواتك وخرجت من عنده حجزت وسافرت .. جيت مساء ١ فبراير قبل يوم الجمل في طيارة فيها خمس ركاب تقريباً .. جيت وقفت في لجنة شعبية قبل ما أشوف ولادي ونمت صحيت على المجزرة .. بعدها رحت التحرير كذا مره لغاية يوم ١١ فبراير عند القصر .. تنحى مبارك .. رجعت شغلي ١٢ فبراير وانا حاسس إن ديه مصر جديدة لازم أرجع لها .. طلبت عدم التجديد وخلصت السنة الدراسية ورجعت نهائي..

طول الشهور اللي فاتت وانا مهموم بالانشقاقات وتجاوزات العسكر والحقوق والبلد وشايف استقطاب وجدل وتخوين .. وشايف كمان إن كل شيء قابل للإصلاح والتقويم والانطلاق ... مش شايف الدنيا سوده ولا الأزمة مستحكمة ولا الخلاف بين القوى السياسية حقيقي لو دققنا .. الكل بيتعلم حريه ومحتاج تنظيم أفكار وأقوال وأفعال من غير تشنجات ... 

كتير من الناس خايفه أو متخوفة من الإخوان وكتير من الغلابة معاهم علشان بيعملوا خير .. دور الإخوان هو محو المخاوف ديه والوقوف في صف الناس وحرياتهم ومصالحهم وإلا مش هياخدو الأغلبية تاني .. الناس مش عبيطه ولو حسوا إن الموضوع خلص بكيسين رز وعشر ترغفه واتنين كيلو لحمة وانهم لسه بيتهانوا ومحدش بيسأل فيهم ولا ليهم حقوق هينتخبوا ناس تانيه .. والكلام ده لازم كل الأحزاب تكون فاهماه .. اللي مش هيراعي مصالحنا وحقوقنا مش من حقه يكلمنا عن شرع الله .. فيه أولويات لازم المجلس المنتخب والرئيس المنتخب يهتموا بيها يا إما يواجهو حساب الشعب ورب الشعب .. فيه ملفات فساد وأموال منهوبة لازم ترجع قانونياً وديبلوماسياً وودياً .. فيه حقوق مغبونة للشهداء والمصابين من أبناء مصر في الثورة وغيرها من الأحداث الجسيمة .. فيه جهاز شرطة وهيئة مرور يحتاجان لإعادة هيكلة وتأهيل لصالح الكفاءة وليس العدد .. فيه تجاوزات عسكرية في حق المدنيين واعتقالات سياسية وتدخل في الحريات .. فيه عقبات يجب إزالتها لاستقلال القضاء وضمان تطبيق العدالة بكفاءة وسرعة وحسم للخلاص من الفساد السابق وأي فساد حالي أو مستقبلي.. توفير الأمن والعدل وحساب المفسدين وتغليظ عقوبتهم وتحقيق سيولة مرورية في الطرق ووسائل النقل والمواصلات هو أول خطوة سريعة تجاه استقرار الأسواق والأعمال .. هذه خطوات إجرائية ولا تكلف الدولة كما قد يبدو لك، وخصوصاً مع مراجعة هيكلية الرواتب في الدولة وتوفير الكثير بوضع حد أقصى يخضع له منصب رئيس الجمهورية ومن دون ذلك .. 

مشاكل مصر موصولة وليست مستقلة .. ما ينفعش نقول مشكلة البطالة والماء والكهرباء والغاز والانتاج والمواصلات والزيادة السكانية والتصحر وغيره من الأسامي .. ما ينفعش يبقى عندنا الثروة البشريه ديه ونقول عليها مشكلة .. حلمي إن زي ما مصر في المركز ال ١٧ على العالم في تعداد السكان نبقى من أحسن ١٧ دوله على الأقل إن ما كانش الأحسن على الإطلاق .. عندنا ناس تزرع وتشتغل وعندنا موارد تسمح بالإستثمارات لو مفيش سرقة وتهرب وغش .. يعني على سبيل التوضيح هستعمل مثال المواصلات والمرور .. لو فيه سيولة مرورية وقوانين ملزمة ورادعة ده هيوفر بنزين وسولار وغاز بكميات كبيرة يومياً وبمعدل تراكمي هيبان في استهلاك الدولة الشهري وهيسرع حركة النقل والتجارة والصناعة بين المنتج والمستهلك وهيقلل معدلات التلوث البيئي وحوادث الطرق وخسائرها المادية والبشرية وهيقلل التوتر بشكل عام عند الناس .. بالمثل، لو أكلنا روحنا هنبطل نستورد أكل وهنحل مشكلة البطالة وهنوفر الفلوس لحاجة تانيه تخلينا نعلا لو صرفنا على التعليم والصحة هنبقى قبلة علم زي زمان.. المشاكل ديه مش مصائب ولا كوارث .. ديه شجرة طارحه فاكهة .. عايزه حد يتعب شويه ويهزها علشان ينزل عليه حلوها .. ديه مصر اللي أنا عايزها .. مش مصر اللي بتتناقش على لبس المايوه أو شرب الخمور .. مصر اللي عايزها مش هتبقى فاضيه للهنكره، ولما تبقى فاضيه أكيد هتعمل حاجة مفيدة 

أنا لا عايز اتشهر ولا معايا فلوس محيراني وعايز افرتكها فحملة انتخابية ولا ليا أي غرض خفي غير خير البلد .. ممكن من اللي كتبته تفهم جزء كبير من برنامجي وتفهم كمان إني مستعد أسمع وأفهم واتناقش واستشير واراجع وأقرر واتحاسب .. لو كونت رأي إيجابي هطلب منك تشارك المقال ده مع دايرة علاقاتك وتتكلم مع اللي تعرفهم .. ٢٥ يناير نجحت كده قبل ما تنزل على أسفلت البلد .. الوقت قصير بس النجاح ممكن جداً بمساعدتك ومساهمتك واقتناعك .. وفيه ناس هتفهم إن الوقت جه لدعمهم .. وناس تانيه هتاخد الموضوع بجدية وتبعتلي وتناقشني ..  النهارده العد التنازلي ليوم التنحي ١١ فبراير .. لو معايا مبدئياً .. هننزل على الأسفلت سوا ونعلن البداية الرسمية للحملة .. 

وأخيراً .. فيه رئيس جمهورية اسمه تامر؟!! ليه لأ !! مش ثورة شباب

ما تنساش .. شارك المقال واتكلم مع الناس وادعم اقتناعك أو موافقتك بشكل عملي

تحياتي
-------------------------------------
القاهرة - ١ فبراير ٢٠١٢
يسقط حكم العسكر للمدنيين
--------------------------------------

ليست هناك تعليقات: