أكتب هذا الموضوع بمناسبة صورة على الفيسبوك وتعليقات عليها من مشاهديها
الصورة على هذا الرابط:
http://www.facebook.com/?ref=logo#!/photo.php?
pid=1391232&id=1068608059&ref=notif&fbid=1474553098325
أولاً الصورة التي جمعتنا هنا والتي لها فضل فتح النقاش الذي أراه جميلاً
الجزء الأيمن من الصورة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر والكلام الذي يقوله أراه شخصياً فعلاً تاريخياً حقيقياً كان له تأثير كبير في تشكيل تاريخ مصر الحديث .. لم أحضره ولكن قرأت وسمعت وحللت ووصلت لهذه النتيجة .. إذاً الصورة تحمل من المعاني ما يمكن أن يجعلنا نشعر بالفخر أو بالتقدير للرجل ... هذا لا يعني إطلاقاً أن عهد الرئيس جمال عبد الناصر كان الأفضل أو الأجمل أو إي صيغة تفضيلية أخرى ولكنه يثبت أن الرجل كان له فضائل أو تصرفات وقرارات يحسبها الشعب على الصواب ويدرجها التاريخ في سيرته الذاتية (سيرة التاريخ مش سيرة الريس)
الجزء الثاني جهة اليسار للرئيس الحالي حسني مبارك وعلى لسانة كلمات لم يقلها بالطبع ولكن بها الكثير من النقد السائد في ساحات المعارضة وعلى صفحات الفيسبوك ... ما يجعلها صورة تبعث على الابتسام في رأيي المتواضع ليس الكلمات التي لم يقلها الرئيس بل الصورة نفسها التي توجد بها ضحكة "جامده جداً" .. لا أعرف مناسبة الصورة أو الضحكة ولكنها دون كلام تبعث على الابتسام فما بالك بالعبقري خفيف الدم الذي وضع لها عبارة تجعلها نكتة "حشاشيني" كالتي نسمعها ونقهقه عليها ...ثم نتوقف لحظة للتفكير ككل البسطاء ونقول "ها ها آه والله" ...
هنا يبدأ البند ثانياً:
بدأت تعليقات المشاهدين وتحولت إلى سياق جاد ومحمود وإن خلا من الموضوعية في بعض الأحيان..وهنا أيضاً يبدأ ما
دفعني لكتابة هذا الموضوع
عموم التعليقات لا تخرج عن الأطر العامة التالية:
عهد الرئيس جمال عبد الناصر كان أفضل أو كان أيضاً تعيساً وبه الكثير من المكروهات
عهد الرئيس أنور السادات مسكوت عنه ولكنه كان أفضل أو كان تعيساً وبه الكثير من المكروهات
عهد الرئيس حسني مبارك تعيساً وبه الكثير من المكروهات وإن كان به بعض الفضائل
المشكلة ليست في تنوع الآراء... المشكلة في قلة الموضوعية وقلة المعرفة واختلال ميزانيهما وتأثرهما بالجو الإعلامي السائد أو فلنقل الجو الإعلامي عالي الصوت .. السائد ليس المعارضة لأسباب كثيرة جداً لا مجال لذكرها هنا وإن كنت سأتعرض لبعضها .. أمّا الصوت العالي فهو صوت المعارضة ومن ورائها صوت رواد الفيسبوك "الثروة التي فات الحكومة أن تنتبه لها ووجدت فيها المعارضة سهما هاماً واستغلتها ومازالت لأغراضها الصالحة والطالحة" .. قبل أن استرسل أجد ضرورة توضيح أن الرأي العام المعارض المعتدل الذي ساد أيام الرئيس أنور السادات كان عهد الرئيس أنور السادات تعيساً وبه الكثير من المكروهات وإن كان به بعض الفضائل أظن واضح من العبارة السابقة تقليدية التعبير المعارض المعتدل وتطابقة مع التعبير المعارض المعتدل الحالي في حق عهد الرئيس حسني مبارك .. التغيير الوحيد في الرأي يأتي من تغيرصفة عهد سابق إلى عهد حالي فقط ..
الموضوعية تستلزم أولاً فصل القضايا وتصنيفها...
هناك أوضاع اجتماعية تندرج تحت الجانب الاقتصادي وهناك أخرى لها صلة بالحريات والحقوق المدنية
كما أن هناك أوضاع سياسية
وأوضاع مالية وطنية وثيقة الصلة بالاقتصاد العالمي وآلياته
لا يجوز بحال تطبيق رأي واحد على ما سبق كما أنه لا يجوز تطبيق أي رأي دون النظر إلى الظروف المحيطة به على
المستوى المحلي والإقليمي والدولي المتغيرات كثيرة وكذلك المعطيات وما يترتب عليها
البسيط والحقيقي فعلاً أن كل عهد له فضائل ونقائص ويختلف تقديرها من مجموعة إلى أخرى ... اليسار يرى الأمر من منطلقاته ومفاهيمه والإخوان يقدرون الموضوع طبقاً لأجنداتهم المعلنة والغير معلنة والطبقة الحاكمة ومن والاها أو استفاد منها أو سار في ظلها يحللون الأمور بطريقتهم وطبقاً لما يصيبهم من خير أو شر.
أمّا رجل الشارع أو المواطن البسيط فهو للأسف مجرد أداة في حروب لا تعنيه لقلة وعيه ولتقصير مستغليه بمختلف
أغراضهم.
معارضة نظام الحكم في مصر تسوق لما يلي:
تدني مستوى الفرد المعيشي وتفشي الفقر وتدني الخدمات وزيادة الفجوة بين الفقراء والأغنياء مع ارتفاع متكرر للأسعار
انتشار الفساد في الدوائر الحكومية وغير الحكومية من محسوبيات إلى رشاوى واختلاسات وتسهيلات
ارتفاع معدلات البطالة
انتهاكات حقوق المواطنين وانتهاك الحريات عموماً وقصور أو عدم دستورية مواد هامة في دستور البلاد
أكاد أقسم أن ما سبق هو طبق الأصل المعارضة في كل دول العالم الثالث ...
العامل المشترك هو أننا عالم ثالث وليس أننا نخضع لحكم مؤسسات ديكتاتورية تنتهك حقوق المواطن
مواطنو العالم الثالث لا يطلق عليهم هذا الإسم لكونهم دولاً فقيرة لا سمح الله فهناك دول عالم ثالث تستطيع أن تنفق على جيرانها لعقود قادمة.
تسمية العالم الثالث كان لها أغراض سياسية تقسم العالم إلى كتلتين؛ كتلة الغرب والدول المتقدمة تكنولوجياً وصناعياً وكتلة الاتحاد السوفيتي القديم ومن تبعه إضافة إلى الدول التي لا تنتمي لأي من المعسكرين.. بمرور الوقت وانهيار الاتحاد السوفيتي أصبحت الكلمة التي تشير إلى الدول المتخلفة تكنولوجياً وعلمياً وصناعياً .. أمّا العالم الثاني فهو الدول التي تطورت صناعياً وتكنولوجياً وعلمياً وأصبح لديها مقومات الدخول إلى منظومة الاقتصاد العالمي والتأثير فيه ولو بقدر ضئيل.. والعالم الأول مازال كتلة الغرب المتقدمة واليابان بالطبع
إذاً العالم الثالث عالم متخلف تكنولوجياً وصناعياً وعلمياً دون النظر إلى حقوق الإنسان التي سأتكلم عنها بعد سطور قليلة..
بريطانيا وأمريكا وألمانيا وفرنسا والعالم الأول قام على أكتاف انتهاك حقوق الإنسان والحيوان والنبات والأرض وما عليها.. القاريء للأدب الغربي وتاريخ الحضارات الغربية سيعرف ذلك جيداً..
الحريات ليست جزءاً من واجبات الحكومة تقدمها طائعة ...
الرخاء الاقتصادي للفرد ليس من أهداف الحكومة في حال لم يكن الفرد فاعلاً في تنفيذها..
العلم ليس من أولويات الحكومة في حال وجود طريقة أسهل لتحقيق نفس الأهداف ...
ولكن ما هي تلك الأهداف وما هي المشكلة بالفعل؟
لنتفق أن أي حكومة تحترم نفسها سيكون من أهدافها الكبيرة الخروج من دائرة العالم الثالث إلى الثاني
هذه الأهداف الكبيرة تحتاج إلى تخطيط عام كبير وتحتاج لمعرفة الموارد المتاحة .. طبعاً لا توجد حكومة واحدة قادرة على تحقيق هذا الأمر في وقت قصير .. الموضوع يحتاج لمجهودات جبارة وحكومات متعاقبة وسنوات طويلة .. نحن
نتكلم عن عمر دولة وليس عمر أحد أقاربنا أو أعمامنا ...
لنتفق أيضاً أن الموارد المطلوبة لتحقيق هذا الهدف كبيرة للغاية وتحتمل طريقين ... الأول والأفضل صعب جداً ووعر ويحتاج من كل الحكومات وقتاً وجهداً جباراً والثاني سهل ويقرب المسافات وفي نفس الوقت يضمن للحكومة ومن والاها أو استفاد منها أو سار في ظلها مستقبلاً مضموناً كل في حجمه الذي يرضيه .... ما الذي ستختاره؟ أنت أو الحكومة أو أي مواطن من العالم الثالث ... غالباً ستختار الأسهل ...
في عهد الرئيس عبد الناصر تم اختيار الخيار الأصعب ولكن ..لأنه الأصعب ولخصوصية عالم الحرب الباردة وصراع
الروس والأمريكان على ريادة العالم ولوجود صراع عربي إسرائيلي وعربي استعماري وعربي عربي زادت صعوبة الحل الأفضل الذي تم اختياره وتخلت عنه الحكومة بعد فترة وجيزة واستمرت في عهد الرئيس السادات واتجهت إلى الحل الثاني.
الصعب أن تستثمر الصناعة والتكنولوجيا والبشر والتعليم والتوعية واحترام حقوق الإنسان
السهل أن تقوم على أكتافهم وتجعلهم يدفعون اللازم لاتمام الاقتراب من العالم الثاني
الأموال التي سأدفعها في التعليم والتطوير والتنمية وممارسة حقوق الإنسان لـ 60 مليون مواطن على الأقل وبعد أن أموت بحكومتين تلاته أربعة يمكن لأحفاد أحفادي يشوفوها!!! ليس الأمر لطيفاً بالمرة
يمكن بـ 25% من هذه الأموال أن تكون هناك قوات ردع أو قمع أو نظام سمها ما شئت تتحكم في الأوضاع التي قد تضطرب
و 25% تكفي لتقديم الحد الأدنى لعموم المواطن البسيط
و25% لرفع مستوى التقييم الاقتصادي للدولة في العالم وتقريبها من حدود العالم الثاني
و 25% نظير إدارة الأمر
هذا حل أسهل وأقل كلفة ومجهودا وأكثر أماناً لنا وللكثير غيرنا
لا تلومهم على اختيار الأسهل ... لم نفسك فأنت تختار الأسهل دوماً ... وأنا أيضاً حتى لا يظن أحد أني أهاجمه
.. كلنا نختار الأسهل ..
سأقول لكم شيئاً قاله لي والدي حين كنا نتناقش في فكرة الثورات عموماً واتجه الكلام إلى إمكانية حدوث ثورة في مصر ..
الكلام كان وسط نقاش عام ..
قال لي أن الثورة في مصر لن تقوم إلا عندما لا يجد الفقير ما يكفي لشراء رغيف عيش وكوب شاي حتي يضع هذا الخبز في الشاي ويفطر به إبنه.. قبل أن يحدث هذا لن تكون هناك ثورة في مصر ... بصرف النظر عن دهشتي الشديدة للغاية من إجابته وعن قدرة المواطن المصري على التحمل أو طيبته أو خنوعه "سمها ما شئت أيضاً" إلا أنني اليوم بعد عشرون عاماً أو أكثر من هذا الحوار أدرك أن الوضع سيء ولكنه ليس حالكاً بالصورة المرسومة .. نعم هناك فقر مبكي ومحزن وهناك جهل وهناك هوة كبيرة بين الفقراء والأغنياء وهناك فساد ومحسوبية وهناك انتهاك لحقوق الانسان...
ما أعرفه جيداً هو أن هذه هي أيضاً طبق الأصل ما قالته معارضة عبد الناصر ومعارضة السادات كما تقوله الآن معارضة مبارك .. الموضوع ليس الغرض منه الدفاع عن أي عهد .. الغرض هو توضيح أن هذا هو ما ستقوله المعارضة في أي دولة من دول العالم الثالث ... من يختارون الأسهل وتوافقهم شعوبهم بل وتقتضي بهم أدرك مواطنو العالم الأول هذه الحقيقة جيداً ... وتجاوزوا الانتهاكات لحقوقهم بشيء آخر غير الثورات ... انتظموا ... توحدوا في نقابات وجمعيات أهلية أولى أهدافها هي التوعية ونشر ثقافة المعرفة والخير والتكافل وخدمة المجتمع ... بدون أغراض سياسية وبدون سعي لقلب نظام الحكم ... أصبح لكل مهنة ومجموعة وفئة نقابة أو رابطة تراعي شئونها وتساعد أفرادها وترعى الحقوق وتطالب بها وتدافع عنها ... أصبح لكل حي مجموعة من الثقات الذين يطالبون بتحسين الخدمات ويتابعون الطلبات ويقفون في الطوابير ويواجهون البيروقراطيات المعقدة ... بدأ الأمر من الشارع .. من البسطاء ولهم ... حتى يزيد الوعي ويكثر الفاهمين الواعين الراضين الذين يمكنهم بعد تذوق هذه النعمة المطالبة بحقوق الإنسان والمواطنة كاملة ..
المواطنون في بلادنا وأنا منهم ليس لديهم الوعي بمفهوم المطالبة بالحريات وحقوق الإنسان حتى هذه اللحظة ...
غالبية المعارضة تستغل كافة القضايا وتخلط الأوراق وتزايد على نفسها وتضلل البسطاء بأكثر بكثير من ممارسة التنمية الحقيقية والاستثمار في الشعب... الأسهل والأرخص تجييش الناس عاطفياً وتضخيم الأمور بقدر الأبواق المتاحة للهجوم على كل شيء وأي شيء... الأصعب الاستثمار في توعية الناس ومساعدتهم على بناء وحدات مجتمعية ترعاهم وتعلمهم وتطالب بحقوقهم الإنسانية الأساسية قبل أن تطالب بتعديل الدستور ... الاستثمار في الناس لا يعني إقامة شركات لتوظيفهم بأموال حلال تدر على أصحابها أضعاف ويضاعف الله لمن يشاء ... الاستثمار في الناس يعني مراكز أبحاث مستقلة وجمعيات أهلية غير مستهدفة للربح بالفعل وليس ورقياً فقط ومؤسسات قانونية خدمية ومراكز خدمة تطوعية ومراكز تأهيل ... هي أشياء أفضل من الميكروفونات والجرائد اليومية وشوادر الدعاية الانتخابية وكرتونة مستلزمات رمضان ..
مثال بسيط وأخير لتوضيح موضوع الحريات وحقوق الإنسان هذا: فلان شخص بسيط .. مشواره إلى عمله مشوار طبيعي مزدحم وطويل .. عمله مكتبي لا يتطلب مهارة كبيرة ... أسرته صغيره بالكاد يكفيها .. يمكنه أن يزور أقاربه ويمكنه أن يشكو أحواله للزملاء والأصدقاء ويمكنه القاء بعد النكات على البلد والحكومة والرئيس ولكنه في العموم راض أو ساكت أو صابر أو خانع براحتك ... هذا الشخص لا يريد أن يسير عارياً في الشارع ولا يريد أن يغير دينه ولا يريد أن يسب الله أو الدين ولا يريد أن يسير في مظاهرة .. هذا الشخص لا يشعر أنه يريد حرية ما تنقصه .. هو فقط يريد تحسين وضعه المعيشي .. وطبعاً لا يمكنه استيعاب أو فهم أن غيره يريدون حريات كثيرة وأنها من حقهم بصرف النظر عن اتفاقه أو اختلافه معهم .. المواطن المصري البسيط ليس لديه هذا الوعي ... لذلك من الأسهل المزايده على معاناته وشحنه عاطفياً أما توعيته ومساعدته ورعايته وتثقيفه فهي أمر مكلف للغاية ثم أنه من الأسهل أن أقول أن هذا من واجبات الحكومة وهي التي تهمله ... آسف الحكومة ليست ماما .. الحكومة لا تتعامل معك إلا عند بلوغك السن القانونية التي تسمح لك بإدراك الصواب والخطأ ولا تقبل توقيعك إلا بعد أن تبلغ سناً يجب أن تحاسب فيه على ما تكتبه ... مصلحتك وحقوقك أنت أدرى بهم ... هذا أسهل .. لماذا اخبرك أن المخبر لا يمكنه تفتيشك بموجب القانون الفلاني وإن فعل يمكنك أن تطلب محامي وتقاضينا وأوجع دماغ المخبر والضابط والقاضي .. بما انك تقبل وبما انك بطولك وبما ان المجتمع ليس لديه مؤهلات إفهامك أو إفهام نفسه ولا جهة تدافع عنك أو عن حقوقك .. خلاص .. لا مؤاخذه طظ فيك
.. هذا هو الأسهل
إليكم بعض الأسهل:
لماذا لا تغيير للمناهج وفلترتها من الحشو الفارغ؟ لأن الموضوع مكلف وصعب بينما الأسهل وجود ناس تأكل حلاوة من الدروس والملخصات والملازم وتكتفي وتحل عننا..
لماذا التحقيق والتحريات الجادة والبحث واستخدام الأحدث لإثبات جريمة ما؟ لأن الأسهل قلمين لشخص لا يعرف حقوقه ولا مدافع عنها وسيقدم الاعتراف سيد الأدلة
لماذا الانتظار في الإشارة واحترام المشاة بينما الأسهل كسر الإشارة والسير عكس الاتجاه في ظل عدم إدراكي لحقوق
الآخرين وعدم ادراكهم لحقوقهم وعدم وجود من يدافع عن حقوقنا جميعاً
لماذا المذاكرة بينما ملخص ليلة الاختبار كافي للنجاح
لماذا احمل حقيبتي بينما يمكن أن يحملها السائق
لماذا أغسل صحن الطعام الخاص بي بينما يمكن لزوجتي أن تفعل ذلك
لماذا القيام لإحضار كوب ماء بينما يمكن لوالدتي أن تفعل ذلك
لماذا أقوم بإنهاء أعمال المواطن وأوراقه بسرعة بينما يمكنه الانتظار قليلاً حتى انتهي من إفطاري "الانجاز السريع يعني المزيد من العمل والحقيقة جهة العمل لا تعطيني ما يكفي كي اتنازل عن الافطار وأبذل كل هذا الجهد... ثم ما المشكلة في الانتظار؟!"
لماذا أخفض سعر السلعة إذا كان الناس قادرين على شرائها حتى الآن ... بالطبع فلا يوجد من يراعي حقوقهم أو ينظم جهودهم أو يدافع عن أي شيء
سياسة الأسهل وإلقاء اللوم هي السياسة السائدة والثقافة الطاغية منذ وقت طويل ... سياسة التجييش العاطفي واستغلال الجموع هي السياسة المعتمدة في بلاد الاختيار الأسهل.. في بلادنا
التغيير الأسهل هو توقيعات على بيان .. الأصعب هو تكوين تكتلات حقوقية واجتماعية وثقافية أهلية فاعلة ..
الأصعب هو البنية المجتمعية التحتية
إخوة الفيسبوك .. أكرر هذا النداء ..
إلى الجيل الذي أراهن عليه منذ وقت طويل .. من أيام أجهزة صخر وسينكلير ويامها وكومودور .. من أيام الدوس وويندوز 3.11 باعتماد اللغة العربية ... من أيام الـ 486 .. وحتى الآن ..
أنتم من يمكنهم القراءة ولديهم مفاتيح المعرفة مجاناً .. لا تخدعنكم التهويلات .. لا تخدعنكم الخطب والمقالات النارية التي تفتري على التاريخ وتعرضه من وجهة نظرها وتلونه بتلون الوقت والأهداف .. لا تخدعنكم البرامج الحوارية الزائفة التي تشوه الواقع وتوجهه لمصالحها .. ابحثوا بأنفسكم أرجوكم .. إقرأوا من أكثر من مصدر .. راجعوا ما قاله المنتصر وما قاله المهزوم في أي موضوع ..
لا يجوز الحكم العام دون معطيات كامله وحقيقية .. لا يجوز الحكم العام بناء على 1000 حادثة بين ملايين .. لا
يجوز الحكم العام لمجرد أن الأخبار أصبحت تنتشر أسرع وليس لأن المعدلات تتزايد بالفعل ...لا يجوز الحكم العام فقط لأنك قرأت كتاباً لفلان أو عشرة كتب لعشرة أفراد ينتمون لاتجاه واحد أو اتجاهين ... لا يجوز الحكم العام بناء على تجربة أسرة أو اثنتان أو عشرة آلاف ... لا يجوز الحكم على تواجد الحريات من عدمه وأنت لا تعرف ما هي تلك الحريات التي تريدها ويريدها غيرك ودون أن تقبل بها للآخرين كما تقبلها لنفسك ودون أن تفكر في احتياجك لممارستها
... لا يجوز الحكم العام
ما يحدث الآن هو استغلال لهذا العالم الافتراضي المؤثر لكونه محرك وبوق للطبقة الوسطى وتجييش له دون توعية أو تثقيف فعلي .. دون تواجد حقيقي خال من التوجهات السياسية والمطامع الحزبية والشخصية على أرض الواقع..
أخيراً وللحق .. توجد صفحات قليلة ومجموعات أقل تحاول حالياً القيام بدور حقيقي على أرض الواقع .. هذا هو ما تجب مساندته والدعاية له والوقوف إلى جانبه ..
البيانات والبنود وتعديلات الدستور ... تلك الأشياء التي ينادي بها مئات المناضلين منذ أكثر من ثلاثين عاماً .. ليست جديدة ولكنكم لم تتابعوها أو تتابعوهم .. لا تحتاج إلى توقيعات .. تحتاج لمجهودات أهلية حقيقية للناس ومعهم ولا تنتظروا النتائج غداً أو بعد غد .. هذا هو الأصعب .. هذا هو الحقيقي ...
أشكر كل من وصل إلى هنا .. وأعتذر عن الإطالة فقد أخذتني الكتابة .. وأرجوك .. لا تقم بالحكم العام على
شخصي فليس لديك كل المعطيات .. أنت لا تعرف عني الكثير .. الحقيقة لا تعرف إلا رأيي في بعض الأمور وهي
ليست كل الأمور ولا تكفي لتصنيفي إلا لو لجأت إلى الطريق الأسهل ..
تحياتي ودمتم بخير
الثلاثاء، يوليو ١٣، ٢٠١٠
الجمعة، يوليو ٠٢، ٢٠١٠
للمراهنين على الدور التركي
الكلام هنا بعد تداول أخبار اللقاءات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا وبمباركة أمريكية في محاولة لرأب الصدع العميق في العلاقات الذي أحدثته واقعة الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية وما تبع ذلك من تداعيات
مع كامل احترامنا لرهاناتكم أو بالأحرى للرأي القائل بالرهان على الدور التركي في المنطقة العربية...
ولكن الجانب الغير خفي هو أن الدور التركي في أي شيء مرهون بمصلحة تركيا نفسها وليس بمصلحة جيرانها إلا بقدر ما تخدمها هي شخصياً ... مصلحة تركيا فوق كل اعتبار ويجب أن يكون هذا واضحاً جلياً ... قد نرى أن مصلحة تركيا أن توالي العرب خاصة مع وجود عراقيل أمام ضمها للإتحاد الأوروبي مثلاً ... ولكن هذا ما نراه نحن وليس بالضرورة ما تراه تركيا.
إدراك تركيا لطبيعة العراقيل التي تواجه انضمامها للاتحاد الأوروبي وإدراكها أيضاً لضرورة قبولها لما تمثله من ثقل إقليمي يجعلها تضغط لتذليل تلق العراقيل أو تحييدها أو تسويقها كأداة يسهل توظيفها. الفكرة السابقة تعتمد على كون علاقة تركيا بأوروبا والغرب عموماً أفضل لها من علاقتها بجيرانها العرب على المستوى الاقتصادي والسياسي على المدى البعيد.
تركيا تعلم تماماً أن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة وأن أمريكا وانجلترا وفرنسا محاور متوازنة في تأييد إسرائيل، وأن إسرائيل نفسها لها ثقل سياسي وعسكري تستمده من ثقة مالية تتحكم في أضخم سيولة نقدية في العالم بطرق مباشرة وغير مباشرة. للمتابعين للأخبار أذكركم أن أوباما صفع إسرائيل بقضية انحرافات مالية حاخاميه ضخمة رداً على هجومهم عليه وتعنتهم في موضوع المستوطنات ولكن قوة اللوبي الاقتصادي الصهيوني عموماً استطاعت إبدال هذا الأوباما بآخر يقر علنا أمام الشاشات بأن القدس عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل...
كل ما سبق تعرفه تركيا جيداً ...
كما أنها تعرف سهولة كسب التأييد الشعبي العاطفي لديها ولدى كافة الشعوب العربية ... يكفيها أن تلوح بالغضب حتى يفرح كل الغاضبين المقهورين ... نعم.. مجرد التلويح بالغضب، الشيء الذي لا تفعله الدول العربية... العالم العربي الرسمي يشجب ويندد ويستنكر ويأسف ... لكنه أبداً لا يغضب .. هذا ما يسبب الشعور بالعجز لدى الشعوب العربية ويجعلهم بانتظار التلويح بالغضب ...
هذا التأييد الشعبي الجارف يمنح بطاقة التلويح بالعصيان زخم ضاغط على إسرائيل وأمريكا والغرب بشكل عام ... الموضوع ليس خوفاً من تركيا بل من القدرات العامة للتكوين الاجتماعي التركي الذي يستطيع حشد تأييد جارف في عدد من الأماكن المضطربة بالفعل وإثارة قلاقل كبيرة وضغوط على المستوى الاقتصادي والسياسي والإعلامي أيضاً.
التمادي في المواجهة يعني الوصول إلى وضع كارثي تخسر فيه كل الأطراف.... هذا أمر لا تريده تركيا لنفسها ولا تريده إسرائيل ولا أمريكا ولا الغرب بشكل عام
إذاً هي سياسة التلويح إلى أن نقترب من الحافة وتفهم جيداً وجهة نظري وقدراتي ... هذا ما تفعله تركيا .. لقد قَدَمت سؤالاً بسيطاً مصحوباً بتصرف داعِم بسيط .... هذا ليس غضباً .... هذا تلويح بالغضب فقط ... لقد استخدمت تركيا عبارات حادة غاضبة وقالت أنها تفكر في أشياء أخرى مماثلة وقررت منع الطيران الحربي الإسرائيلي من التحليق فوقها ... في السياسات العالمية هذا لا يعني غضباً ... هذا فقط يعني أني سأغضب ..
حين تفعل ذلك دولة ذات وضع اجتماعي وسياسي واقتصادي وعسكري محترم، يصبح لها صوت فعلاً ... تركيا دولة لها صوت وليست صوتاً له دولة كعالمنا إلا من رحم ربي.
تركيا دولة ذات صوت ووزن تراعي مصلحتها أولاً ... مساندة حماس ... مصادقة سوريا ... مغازلة إيران ... مناكفة إسرائيل ... مراسلة أمريكا ... التنفيس عن العرب .... في كل ما سبق .. تركيا أولاً...
مع كامل احترامنا لرهاناتكم أو بالأحرى للرأي القائل بالرهان على الدور التركي في المنطقة العربية...
ولكن الجانب الغير خفي هو أن الدور التركي في أي شيء مرهون بمصلحة تركيا نفسها وليس بمصلحة جيرانها إلا بقدر ما تخدمها هي شخصياً ... مصلحة تركيا فوق كل اعتبار ويجب أن يكون هذا واضحاً جلياً ... قد نرى أن مصلحة تركيا أن توالي العرب خاصة مع وجود عراقيل أمام ضمها للإتحاد الأوروبي مثلاً ... ولكن هذا ما نراه نحن وليس بالضرورة ما تراه تركيا.
إدراك تركيا لطبيعة العراقيل التي تواجه انضمامها للاتحاد الأوروبي وإدراكها أيضاً لضرورة قبولها لما تمثله من ثقل إقليمي يجعلها تضغط لتذليل تلق العراقيل أو تحييدها أو تسويقها كأداة يسهل توظيفها. الفكرة السابقة تعتمد على كون علاقة تركيا بأوروبا والغرب عموماً أفضل لها من علاقتها بجيرانها العرب على المستوى الاقتصادي والسياسي على المدى البعيد.
تركيا تعلم تماماً أن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة وأن أمريكا وانجلترا وفرنسا محاور متوازنة في تأييد إسرائيل، وأن إسرائيل نفسها لها ثقل سياسي وعسكري تستمده من ثقة مالية تتحكم في أضخم سيولة نقدية في العالم بطرق مباشرة وغير مباشرة. للمتابعين للأخبار أذكركم أن أوباما صفع إسرائيل بقضية انحرافات مالية حاخاميه ضخمة رداً على هجومهم عليه وتعنتهم في موضوع المستوطنات ولكن قوة اللوبي الاقتصادي الصهيوني عموماً استطاعت إبدال هذا الأوباما بآخر يقر علنا أمام الشاشات بأن القدس عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل...
كل ما سبق تعرفه تركيا جيداً ...
كما أنها تعرف سهولة كسب التأييد الشعبي العاطفي لديها ولدى كافة الشعوب العربية ... يكفيها أن تلوح بالغضب حتى يفرح كل الغاضبين المقهورين ... نعم.. مجرد التلويح بالغضب، الشيء الذي لا تفعله الدول العربية... العالم العربي الرسمي يشجب ويندد ويستنكر ويأسف ... لكنه أبداً لا يغضب .. هذا ما يسبب الشعور بالعجز لدى الشعوب العربية ويجعلهم بانتظار التلويح بالغضب ...
هذا التأييد الشعبي الجارف يمنح بطاقة التلويح بالعصيان زخم ضاغط على إسرائيل وأمريكا والغرب بشكل عام ... الموضوع ليس خوفاً من تركيا بل من القدرات العامة للتكوين الاجتماعي التركي الذي يستطيع حشد تأييد جارف في عدد من الأماكن المضطربة بالفعل وإثارة قلاقل كبيرة وضغوط على المستوى الاقتصادي والسياسي والإعلامي أيضاً.
التمادي في المواجهة يعني الوصول إلى وضع كارثي تخسر فيه كل الأطراف.... هذا أمر لا تريده تركيا لنفسها ولا تريده إسرائيل ولا أمريكا ولا الغرب بشكل عام
إذاً هي سياسة التلويح إلى أن نقترب من الحافة وتفهم جيداً وجهة نظري وقدراتي ... هذا ما تفعله تركيا .. لقد قَدَمت سؤالاً بسيطاً مصحوباً بتصرف داعِم بسيط .... هذا ليس غضباً .... هذا تلويح بالغضب فقط ... لقد استخدمت تركيا عبارات حادة غاضبة وقالت أنها تفكر في أشياء أخرى مماثلة وقررت منع الطيران الحربي الإسرائيلي من التحليق فوقها ... في السياسات العالمية هذا لا يعني غضباً ... هذا فقط يعني أني سأغضب ..
حين تفعل ذلك دولة ذات وضع اجتماعي وسياسي واقتصادي وعسكري محترم، يصبح لها صوت فعلاً ... تركيا دولة لها صوت وليست صوتاً له دولة كعالمنا إلا من رحم ربي.
تركيا دولة ذات صوت ووزن تراعي مصلحتها أولاً ... مساندة حماس ... مصادقة سوريا ... مغازلة إيران ... مناكفة إسرائيل ... مراسلة أمريكا ... التنفيس عن العرب .... في كل ما سبق .. تركيا أولاً...
مرسلة بواسطة
د. تامر لقمان
في
٠٩:٤٠
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
الأربعاء، يونيو ١٦، ٢٠١٠
في موضوع خالد سعيد
تابعت موضوع خالد سعيد كما تابعه غيري على شاشة الكمبيوتر والبرامج الفضائية ولي ملاحظات وتحفظات سأجملها هنا..
خالد سعيد لا تجوز عليه إلا الرحمة وأياً كان ما اقترفه فليس من حق مخبر أو أمين شرطة أو ضابط أن ينفذ فيه الحكم البشع الذي تعرض له...
أول ظهور لهذه الواقعة كان من معسكر "إيمن نور" الذي سردها في هذا السياق: شائعة وفاة أيمن نور غير حقيقية وقد أطلقتها الحكومة للتغطية على جريمة قتل خالد سعيد...
بعد ذلك انتشر خبر تلك الجريمة انتشار النار في الهشيم وتم إغفال موضوع شائعة وفاة أيمن نور ومن أطلقها ولماذا وما هي تفاصيل هذه الشائعة ولكن فلنترك هذا الأمر لهامشيته الحالية وعلينا أن نفكر أولاً ...
وفاة السيد خالد سعيد ليست الأولى من نوعها وليست جديدة وتاريخ مصر القديم والمعاصر والحديث يثبت حالات كثيرة من تجاوزات جهاز الأمن تجاه المواطنين.. هذه الحالات منها ما تم تصعيده للمحاكم وتم الحكم فيه ومنها ما تم تغطيته أو تصفيته .. ولكن لم يحدث ان احتاج جهاز الأمن لإطلاق شائعة وفاة شخصية عامة للتغطية على جريمة وتجاوز أمني في حق مجهول، خاصة وأن هذه التجاوزات أو لنقل الجرائم الأمنية تملأ صفحات جرائد المعارضة أسبوعياً ويومياً .. إذاً هي جريمة أمنية وتجاوز في حق المجتمع تم الكشف عنها بطريقة مبهمة وتبدو مقصودة لأغراض لا نعرفها ...
نأتي للواقعة نفسها ... تابعت التفاصيل بدقة وسمعت مكالمات هاتفية في عدد من البرامج الحوارية وشاهدت الصور المنتشرة للمستندات الرسمية الخاصة بـ خالد سعيد وشاهدت الفيديو الذي قيل عنه أنه سبب ما حدث ...
ملاحظات عامة وهامة:
خالد سعيد لا يحمل مؤهل ولديه دبلوما في الالكترونيات من أمريكا ... هذه العبارة بالنسبة لي تعني أنه غير حاصل على مؤهل معروف وهنا تأتي النقطة الثانية
شهادة اتمام الخدمة العسكرية توضح أن خدمته كانت :
1- في قوات الشرطة (جندي أمن في اشرطة) وليس في التجنيد المعروف بالجيش لعموم الشباب..
2- أن خدمته كانت في الأسكندرية (بما إنه من سكان الإسكندرية فهذا الموضوع يحتاج إلى واسطة ما ليخدم في نفس المنطقة)
وظيفة خالد الذي يحمل دبلوما في الالكترونيات هي صاحب شركة استيراد وتصدير
رأس مال الشركة 3000 ثلاث آلاف جنيه
تم رفع رأس المال إلى 5000 خمس آلاف جنيه
يعني ببساطة شركة على ما تُفرج وغالباً مقرها غرفة فوق السطوح أو نفس عنوان المنزل ولا تعقيب لي على الأرقام خاصة وأن خالد كان يحتاج أن يخرج من منزله ليذهب إلى سايبر أو انترنت كافيه ولا يوجد لديه انترنت في المنزل أو لاب توب به مودم متنقل مثلاً لزوم الشغل
إذا يمكن أن يكون هناك صلة بالفعل بين المخبرين وخالد بحكم أنه كان جندي في هذه القوات (عسكري شرطه) ممكن أن يخدم في قسم من الأقسام أو أن يكون زميله عسكري في قسم من الأقسام وهذا بالطبع يفسر كون الفيديو تم تصويره بشكل طبيعي وعادي .. شخص كان بينهم يعرفونه ويأمنون جانبه وتركوه ليصور تصرفات إعتيادية أو ربما لمن ينصت قليلاً فقد يسمع بعض ما يبدو أنه التجاوزات المعتادة في مقر العمل والتي لا يعرفها عموم الناس أو من لا يعمل في المجال الأمني... قد يكون من تصوير خالد نفسه أو صديق له ...الموجز أن من صور هذا الفيديو كان معروفاً للحاضرين ومأمون الجانب ولكنه "استندل معاهم"
المحصلة هي وجود علاقة ما غير معروفة بين خالد وعناصر أو أفراد من أمن القسم
أن خدمة خالد في الداخلية كانت خدمة رديئة وتم رفته بقرار من لجنة الرفت الانضباطي.. أي أنه مثل أمام لجنة ما ..أو تم التحقيق في أمره من لجنة ما .. قررت رفته ... موضوع أن خدمته كانت رديئة أو قضوة حسنة ليس موضوعاً تافهاً أو هامشياً ...90% من الذين يتم تجنيدهم يخرجون بقدوة حسنة ولا يخرجون بقرار رفد ... قرار الرفد ينتج عن تجاوز أو هروب وعودة للخدمة أو مخالفة صريحة للقانون
الحقيقة أن اعتداء أفراد من الأمن بوحشية على مواطنين تصرف يتكرر يومياً بأشكال مختلفة في مناطق مختلفة وبأسباب من تافهة إلى منطقية ... الاعتراض هنا ليس على مقتل خالد سعيد بقدر ما هو اعتراض عام على التجاوزات الأمنية مهما كانت تفاهة الأسباب أو منطقيتها ... دور جهاز الأمن هو تطبيق القانون مع حفظ آدمية المواطن .. هذا القانون الذي سيقتص بطريقة شرعية تضمن حقوق الجميع .. جهاز الشرطة لا يطبق العدالة .. هو يحميها ويتابع تطبيقها ..
بجد وبالبلدي ولكل إخوتي وأخواتي وأبنائي ومن يقرأ ...
لقد أصبحتم ولله الحمد قوة إعلامية ضاربة ... نعم .. مجتمع الانترنت في مصر أصبح قوة ضاربة ولها تأثير وفاعلية .. بالنسبة للكبار؛ هذه القوة يجوز استخدامها وتوجيهها واستغلال إنها شباب حامي .. أصبح من السهل توجيه هذه القوة بصورتين وجروبين وكليب فيه أغنية حزايني وكلمة كفاية وعلم الجزاير ...جميل أن نمتلك القوة ولكن ليس جميلاً أن يتم توجيهها طبقاً لأهداف خاصة ..
إن كان موضوع خالد سعيد أثاركم فالحقيقة كان يجب أن تتابعو أكثر وتجتمعوا أكثر على رفض امتهان حقوق المواطن ورفض التجاوزات والاعتداءات الأمنية ورفض التعذيب .. أرجوكم تحركو بمجهود واحد تجاه هدف يعلو على الأفراد ... لا نحتاج شهيد أو بطل أو صورة لشخص لكي نقول لا للضرب أو التعذيب أو الإهانة والجهات الأمنية لا تحتاج لإشاعات أو تلفيق لتغطي على تصرفات أفرادها حتى لو كانت تصرفات معيبة ... تحياتي وربنا يوفق الجميع
خالد سعيد لا تجوز عليه إلا الرحمة وأياً كان ما اقترفه فليس من حق مخبر أو أمين شرطة أو ضابط أن ينفذ فيه الحكم البشع الذي تعرض له...
أول ظهور لهذه الواقعة كان من معسكر "إيمن نور" الذي سردها في هذا السياق: شائعة وفاة أيمن نور غير حقيقية وقد أطلقتها الحكومة للتغطية على جريمة قتل خالد سعيد...
بعد ذلك انتشر خبر تلك الجريمة انتشار النار في الهشيم وتم إغفال موضوع شائعة وفاة أيمن نور ومن أطلقها ولماذا وما هي تفاصيل هذه الشائعة ولكن فلنترك هذا الأمر لهامشيته الحالية وعلينا أن نفكر أولاً ...
وفاة السيد خالد سعيد ليست الأولى من نوعها وليست جديدة وتاريخ مصر القديم والمعاصر والحديث يثبت حالات كثيرة من تجاوزات جهاز الأمن تجاه المواطنين.. هذه الحالات منها ما تم تصعيده للمحاكم وتم الحكم فيه ومنها ما تم تغطيته أو تصفيته .. ولكن لم يحدث ان احتاج جهاز الأمن لإطلاق شائعة وفاة شخصية عامة للتغطية على جريمة وتجاوز أمني في حق مجهول، خاصة وأن هذه التجاوزات أو لنقل الجرائم الأمنية تملأ صفحات جرائد المعارضة أسبوعياً ويومياً .. إذاً هي جريمة أمنية وتجاوز في حق المجتمع تم الكشف عنها بطريقة مبهمة وتبدو مقصودة لأغراض لا نعرفها ...
نأتي للواقعة نفسها ... تابعت التفاصيل بدقة وسمعت مكالمات هاتفية في عدد من البرامج الحوارية وشاهدت الصور المنتشرة للمستندات الرسمية الخاصة بـ خالد سعيد وشاهدت الفيديو الذي قيل عنه أنه سبب ما حدث ...
ملاحظات عامة وهامة:
خالد سعيد لا يحمل مؤهل ولديه دبلوما في الالكترونيات من أمريكا ... هذه العبارة بالنسبة لي تعني أنه غير حاصل على مؤهل معروف وهنا تأتي النقطة الثانية
شهادة اتمام الخدمة العسكرية توضح أن خدمته كانت :
1- في قوات الشرطة (جندي أمن في اشرطة) وليس في التجنيد المعروف بالجيش لعموم الشباب..
2- أن خدمته كانت في الأسكندرية (بما إنه من سكان الإسكندرية فهذا الموضوع يحتاج إلى واسطة ما ليخدم في نفس المنطقة)
وظيفة خالد الذي يحمل دبلوما في الالكترونيات هي صاحب شركة استيراد وتصدير
رأس مال الشركة 3000 ثلاث آلاف جنيه
تم رفع رأس المال إلى 5000 خمس آلاف جنيه
يعني ببساطة شركة على ما تُفرج وغالباً مقرها غرفة فوق السطوح أو نفس عنوان المنزل ولا تعقيب لي على الأرقام خاصة وأن خالد كان يحتاج أن يخرج من منزله ليذهب إلى سايبر أو انترنت كافيه ولا يوجد لديه انترنت في المنزل أو لاب توب به مودم متنقل مثلاً لزوم الشغل
إذا يمكن أن يكون هناك صلة بالفعل بين المخبرين وخالد بحكم أنه كان جندي في هذه القوات (عسكري شرطه) ممكن أن يخدم في قسم من الأقسام أو أن يكون زميله عسكري في قسم من الأقسام وهذا بالطبع يفسر كون الفيديو تم تصويره بشكل طبيعي وعادي .. شخص كان بينهم يعرفونه ويأمنون جانبه وتركوه ليصور تصرفات إعتيادية أو ربما لمن ينصت قليلاً فقد يسمع بعض ما يبدو أنه التجاوزات المعتادة في مقر العمل والتي لا يعرفها عموم الناس أو من لا يعمل في المجال الأمني... قد يكون من تصوير خالد نفسه أو صديق له ...الموجز أن من صور هذا الفيديو كان معروفاً للحاضرين ومأمون الجانب ولكنه "استندل معاهم"
المحصلة هي وجود علاقة ما غير معروفة بين خالد وعناصر أو أفراد من أمن القسم
أن خدمة خالد في الداخلية كانت خدمة رديئة وتم رفته بقرار من لجنة الرفت الانضباطي.. أي أنه مثل أمام لجنة ما ..أو تم التحقيق في أمره من لجنة ما .. قررت رفته ... موضوع أن خدمته كانت رديئة أو قضوة حسنة ليس موضوعاً تافهاً أو هامشياً ...90% من الذين يتم تجنيدهم يخرجون بقدوة حسنة ولا يخرجون بقرار رفد ... قرار الرفد ينتج عن تجاوز أو هروب وعودة للخدمة أو مخالفة صريحة للقانون
الحقيقة أن اعتداء أفراد من الأمن بوحشية على مواطنين تصرف يتكرر يومياً بأشكال مختلفة في مناطق مختلفة وبأسباب من تافهة إلى منطقية ... الاعتراض هنا ليس على مقتل خالد سعيد بقدر ما هو اعتراض عام على التجاوزات الأمنية مهما كانت تفاهة الأسباب أو منطقيتها ... دور جهاز الأمن هو تطبيق القانون مع حفظ آدمية المواطن .. هذا القانون الذي سيقتص بطريقة شرعية تضمن حقوق الجميع .. جهاز الشرطة لا يطبق العدالة .. هو يحميها ويتابع تطبيقها ..
بجد وبالبلدي ولكل إخوتي وأخواتي وأبنائي ومن يقرأ ...
لقد أصبحتم ولله الحمد قوة إعلامية ضاربة ... نعم .. مجتمع الانترنت في مصر أصبح قوة ضاربة ولها تأثير وفاعلية .. بالنسبة للكبار؛ هذه القوة يجوز استخدامها وتوجيهها واستغلال إنها شباب حامي .. أصبح من السهل توجيه هذه القوة بصورتين وجروبين وكليب فيه أغنية حزايني وكلمة كفاية وعلم الجزاير ...جميل أن نمتلك القوة ولكن ليس جميلاً أن يتم توجيهها طبقاً لأهداف خاصة ..
إن كان موضوع خالد سعيد أثاركم فالحقيقة كان يجب أن تتابعو أكثر وتجتمعوا أكثر على رفض امتهان حقوق المواطن ورفض التجاوزات والاعتداءات الأمنية ورفض التعذيب .. أرجوكم تحركو بمجهود واحد تجاه هدف يعلو على الأفراد ... لا نحتاج شهيد أو بطل أو صورة لشخص لكي نقول لا للضرب أو التعذيب أو الإهانة والجهات الأمنية لا تحتاج لإشاعات أو تلفيق لتغطي على تصرفات أفرادها حتى لو كانت تصرفات معيبة ... تحياتي وربنا يوفق الجميع
مرسلة بواسطة
د. تامر لقمان
في
٠٨:٠٩
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
الجمعة، مايو ١٤، ٢٠١٠
الوضع الحالي .. "تعالالي يابو وضع"
مبـاشرة .... من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أن يبقى الوضع على ما هو عليه في مصر؛ الموقف المصري، في مستواه الرسمي، لا يتعارض مع الموقف الأمريكي العام ... قد يختلف في جزئيات هامشية أو مُهمّشة لأغراض مرحلية دعائية أو تكتيكية ولا يؤثر في الـ ستراتيجية العامة والخارطة الأكبر...
قد تحدث مشكلة فقط في حال قام النظام طوعاً أو كرهاً بتغيير طريقته أو توجهاته أو سياساته، المتفقة في أغلب الأحوال، مع المصالح الأمريكية. أو أنه قرر، طوعاً أو كرهاً أيضاً، أن يرسم استراتيجية وطنية فعلية قابلة للتطبيق وتختلف عن النمط السائد من التكتيكات والمناورات وبالضرورة تتعارض مع المصالح أو المخططات الأمريكية الكبرى التي لن اتناولها هنا.
إذا حدثت المشكلة السابقة ستكون خسارة فادحة وتأخير لا ضرورة له أو تغيير جوهري في التكتيكات الأمريكية يكلف الكثير من المال وماء الوجه. ونظراً لأن السياسات الأمريكية والخطط الستراتيجية لا يقوم بها مجموعة من الهواة أو الحواة، فمن المؤكد أن هذا الاحتمال قد تمت دراسته بعناية وإعداد طُرُق لمعالجته أو مواجهته.
لو أنكم لاحظتم على شبكة الإنترنت تحديداً وعلى الفضائيات الأجنبية وبعض الفضائيات العربية عموماً، يوجد عرض مُكثف للوضع في مصر وأخبار التظاهرات والاعتقالات وجماعات الضغط وجماعات حقوق الإنسان والندوات والمؤتمرات والعرائض والتوقيعات بل والتعذيب.
الغير ملحوظ هو وجود أضعاف هذه الأخبار عن التظاهرات والاعتقالات وجماعات الضغط وجماعات حقوق الإنسان والحيوان والنبات والندوات والمؤتمرات والعرائض والتوقيعات بل والتعذيب في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أيضاً. ولكن للأسف أمريكا وبريطانيا ليستا مدرجتين في ستراتيجية دولة أخرى أو مخطط كبير لمصالح أقوى.
المصالح هنا في عالمنا نحن. لذا، وفي توقيت متميز يناسب وجود دراسة للأمر فعلاً، تتحرك بيادق الإعلام لتنبيه النظام المصري بوجود خلل تكتيكي أو تنفيذي لديه يتعارض مع المخطط الكبير وقد يؤجله أو يعرقله وللتصحيح عليه أن يقوم بأحد أمرين:
تقديم مزيد من التنازلات الوطنية للحصول على رِضا مادي يسمح بإصلاح بعض الجوانب الشعبية الوقتية ويصب في الخزانة الغربية، وبالطبع هي تنازلات خطيرة على المستقبل الوطني بعيد الأمد.
أو تقديم تنازلات فردية يراها النظام وطنية.
لكل أمر من الأمرين السابقين تخطيط متكامل.
الأمر الأول يمكن تنفيذه على محاور متعددة؛ أولها وأهمها إعلامي، وهو تصوير الأمور في مصر على حافة الانهيار السياسي والاجتماعي رغم أن النشاطات الدالة على ذلك تحت السيطرة الكاملة وفي حدها المتدني والثابت بالمقارنة بالتعداد العام الداعم أو القابل أو المغلوب على أمره. المحور الثاني هو رعاية ودعم الأنشطة الإقليمية الضاغطة مثل موضوع منابع النيل وقضايا الرأي العام التي تتبنى فكرة تقاعس النظام تجاه الجيرة العربية رغم مراعاته للبروتوكول السياسي والجيرة مع محتلي القدس، وتكرّس للتفرقة بين النظام والمواطنين وبين المواطنين وأنفسهم على المستويات الثقافية والاجتماعية والدينية.
أمّا الأمر الثاني وهو تقديم التنازلات الفردية فتنفيذه يتضمن احتمالين، إما تنازلات فردية تُبقي على النظام مع تغيير بسيط في أفراده أو تنازلات تؤدي لتغيير محسوب للنظام، بعبارة أخرى إقصاؤه هو وأفراده لصالح نظام آخر يتفق مع المخطط الكبير. أمّا أفراده الجدد فـ هم فقط يتسربلون بثوب مختلف ودعاية تحظى بدعم شعبي ظاهر وليس بفاعل...
ده الوضع الحالي ... أما أنت فـ "قوللي إيه وضعك؟..
قد تحدث مشكلة فقط في حال قام النظام طوعاً أو كرهاً بتغيير طريقته أو توجهاته أو سياساته، المتفقة في أغلب الأحوال، مع المصالح الأمريكية. أو أنه قرر، طوعاً أو كرهاً أيضاً، أن يرسم استراتيجية وطنية فعلية قابلة للتطبيق وتختلف عن النمط السائد من التكتيكات والمناورات وبالضرورة تتعارض مع المصالح أو المخططات الأمريكية الكبرى التي لن اتناولها هنا.
إذا حدثت المشكلة السابقة ستكون خسارة فادحة وتأخير لا ضرورة له أو تغيير جوهري في التكتيكات الأمريكية يكلف الكثير من المال وماء الوجه. ونظراً لأن السياسات الأمريكية والخطط الستراتيجية لا يقوم بها مجموعة من الهواة أو الحواة، فمن المؤكد أن هذا الاحتمال قد تمت دراسته بعناية وإعداد طُرُق لمعالجته أو مواجهته.
لو أنكم لاحظتم على شبكة الإنترنت تحديداً وعلى الفضائيات الأجنبية وبعض الفضائيات العربية عموماً، يوجد عرض مُكثف للوضع في مصر وأخبار التظاهرات والاعتقالات وجماعات الضغط وجماعات حقوق الإنسان والندوات والمؤتمرات والعرائض والتوقيعات بل والتعذيب.
الغير ملحوظ هو وجود أضعاف هذه الأخبار عن التظاهرات والاعتقالات وجماعات الضغط وجماعات حقوق الإنسان والحيوان والنبات والندوات والمؤتمرات والعرائض والتوقيعات بل والتعذيب في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أيضاً. ولكن للأسف أمريكا وبريطانيا ليستا مدرجتين في ستراتيجية دولة أخرى أو مخطط كبير لمصالح أقوى.
المصالح هنا في عالمنا نحن. لذا، وفي توقيت متميز يناسب وجود دراسة للأمر فعلاً، تتحرك بيادق الإعلام لتنبيه النظام المصري بوجود خلل تكتيكي أو تنفيذي لديه يتعارض مع المخطط الكبير وقد يؤجله أو يعرقله وللتصحيح عليه أن يقوم بأحد أمرين:
تقديم مزيد من التنازلات الوطنية للحصول على رِضا مادي يسمح بإصلاح بعض الجوانب الشعبية الوقتية ويصب في الخزانة الغربية، وبالطبع هي تنازلات خطيرة على المستقبل الوطني بعيد الأمد.
أو تقديم تنازلات فردية يراها النظام وطنية.
لكل أمر من الأمرين السابقين تخطيط متكامل.
الأمر الأول يمكن تنفيذه على محاور متعددة؛ أولها وأهمها إعلامي، وهو تصوير الأمور في مصر على حافة الانهيار السياسي والاجتماعي رغم أن النشاطات الدالة على ذلك تحت السيطرة الكاملة وفي حدها المتدني والثابت بالمقارنة بالتعداد العام الداعم أو القابل أو المغلوب على أمره. المحور الثاني هو رعاية ودعم الأنشطة الإقليمية الضاغطة مثل موضوع منابع النيل وقضايا الرأي العام التي تتبنى فكرة تقاعس النظام تجاه الجيرة العربية رغم مراعاته للبروتوكول السياسي والجيرة مع محتلي القدس، وتكرّس للتفرقة بين النظام والمواطنين وبين المواطنين وأنفسهم على المستويات الثقافية والاجتماعية والدينية.
أمّا الأمر الثاني وهو تقديم التنازلات الفردية فتنفيذه يتضمن احتمالين، إما تنازلات فردية تُبقي على النظام مع تغيير بسيط في أفراده أو تنازلات تؤدي لتغيير محسوب للنظام، بعبارة أخرى إقصاؤه هو وأفراده لصالح نظام آخر يتفق مع المخطط الكبير. أمّا أفراده الجدد فـ هم فقط يتسربلون بثوب مختلف ودعاية تحظى بدعم شعبي ظاهر وليس بفاعل...
ده الوضع الحالي ... أما أنت فـ "قوللي إيه وضعك؟..
مرسلة بواسطة
د. تامر لقمان
في
١٤:١٩
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
الاثنين، مارس ١٥، ٢٠١٠
عن الليبرالية
أولاً وقبل كل شيء...
رجاء أن تفسح الوقت لنفسك لكي تقرأ وتفهم = لا تقف عند ما يعجبك وتغض البصر عن غيره ...إقرأ وانت ترغب في الفهم ولا تتخذ موقف مسبق ....
الغرض من هذا الموضوع هو تعريف معنى الكلمة وأصولها وأبعادها واستخداماتها.... لماذا؟ لسببين: الأول هو ملاحظتي لكثرة اتهام اتباع هذا التوجه في العالم العربي بالكفر أو الدعوة إلى الفجور أو الدعوة إلى عدم الالتزام بالدين أو ممارسته إلخ. هذا الاتهام الذي يلاحق العلمانيين أيضاً ولكن هذا موضوع يستحق مقال آخر مستقل. والسبب الثاني هو وضعهم في سلة العملاء وأحياناً الملحدين والظن أن الأمر بسيط وعادي وطبيعي ومفهوم.
ملحوظة: نظراً لانتماء الكلمة إلى أصول غير عربية فالمصادر في أغلبها مصادر باللغة الإنجليزية لذا قمت بالترجمة بنفسي ...
أصل الكلمة والتاريخ التقريبي لظهورها:
ظهرت الكلمة في القرن الرابع عشر من الأصل اللاتيني - liberalis - بمعنى "الرجل الحر" و بمعنى "كريم" ... انتقلت من اللاتينية إلى الفرنسية (في ذلك الوقت كانت حقبة حكم النورمانديين - أصول فرنسية - للبريطانيين وكانت اللغة المستخدمة هي خليط بين الفرنسية الممزوجة باللاتينية والإنجليزية القديمة) وبعدها أصبحت من مفردات المرحلة الوسطى لتطور اللغة الإنجليزية. في القرن السادس عشر اقترنت الكلمة بالمعاني الإيجابية لحركة التنوير المناهضة للحروب الدينية والحملات العسكرية باسم الصليب وقد شهد القرن السابع عشر هجمة كنسية قوية على الليبرالية وصلت إلى حد إصدار فتاوى بتحريمها بعد أن تم تفسيرها على أنها إعلاء لشأن الإنسان على الخالق وتؤدي لإنكاره ...اشتملت الليبرالية في ذلك الوقت على مفاهيم عدم التحيز وقبول الأخر ومساندة قيام الحكومة بأفعال لتطوير المجتمع وبقيت تشير إلى الاتجاه الليبرالي في مختلف المجالات بدلالات مختلفة كما ظهرت اتجاهات دينية مثل الليبرالية الكاثوليكية والليبرالية البروتستنتية حظيت أيضاً بعداء الكنيسة ... هذا هو تاريخ الكلمة وأصلها بإيجاز .. نرغب في معرفة معنى الكلمة..
معنى كلمة ليبرالي:
هناك ستة معان:
1- له صلة أو مبني على الفنون الحرة - العلوم الإنسانية... وهناك استخدام قديم مهمل يدل على أن الشخص قد وُلِد حراً
2- دلالة على الكرم والعطاء
3- تنقصة الحدود الأخلاقية - مكتوب أمام هذا المعنى كلمة - obsolete - وهي تعني أن الكلمة لم تعد تُستَخدم بهذا المعنى (المترجم)
4- غير حرفي غير قطعي بمعنى حر - يمكن التقريب بمقارنة الشعر الكلاسيكي بالشعر الحر لفهم مضمون عدم القطعية (المترجم)
5- متفتح الذهن وخاصة فيما يتعلق بعدم الانصياع للاستبداد أو الأورثوذوكسية (مذهب ديني مسيحي يصفه بعض اتباع المذاهب الأخرى بالمغالاة والتشدد - المترجم) أو الأنماط التقليدية.
6- يفضل أو ينتمي إلى مبادىء الليبرالية - يساند المبادىء التي يدعو إليها حزب ليبرالي يعتنق الليبرالية السياسية - ينتمي للحزب الليبرالي بالمملكة المتحدة (بريطانيا) والذي يدعو للحرية الاقتصادية ومزيد من المشاركة الفردية في الحكومات بالإضافة إلى إصلاحات دستورية وسياسية وإدارية تضمن تحقيق أهداف الحزب
ما سبق هو التعريف من القاموس ... قبل أن ننتقل إلى ما هو أعمق من ذلك أرجو ملاحظة ما يلي والاتفاق عليه أولاً:
* أن الكلمات تكتسب معان وتفقد أخرى مع مرور الزمن واختلاف الظروف وتغير الثقافات - الكلمات في كل اللغات بما فيها العربية - بل وتدخل في تركيبات جديدة ويضاف إليها سوابق ولواحق - اللغة بطبيعتها تتطور وتتبدل أيضاً... هذه الأشياء تتم ببطء شديد وتستغرق عشرات ومئات السنين.
* أن الكلمة ذات أصول لاتينية ثم دخلت إلى الإنجليزية لتشمل عدد من المعاني، منها ما هو مستخدم ومنها ما توقف استخدامه ومنها ما فقد دلالته.
* أن العالم العربي لا يستخدم كلمة ليبرالي وهو يقصد المعنى رقم واحد أو المعنى رقم إثنين.
* أن المعنى رقم ثلاثة لم يعد أهل اللغة أنفسهم يستخدموه وهو الأقرب للإنحراف الأخلاقي ... لماذا؟ لأن الظرف المحيط بهذا المعنى اختفى ... ماهو الظرف المحيط بهذا المعنى؟ هو وجود الليبرالية كاتجاه معارض لسلطة الكنيسة الأرثوذوكسية في أوج قوتها وبالتالي الصاق تهمة اللا أخلاقية بهم بكونهم يدعون للمفاسد والحريات المطلقة وأعداء اللة... أمّا مع تطور المجتمعات وزيادة الوعي وانتشار ثقافة الحوار، اكتشف الناس أنها تهمة باطلة تم الصاقها بالكلمة وبالتالي اسقطوها من الدلالات.
* أن المعنى الرابع معنى تقني نوعاً ما .. فهو يوضح مفهوم الحرية في المفردة بالتحرر من القوالب والأنماط وهو معنى عام يحتمل الإيجابية والسلبية طبقاً للسياق
*المعنى الخامس له صلة مباشرة بنشأة الليبرالية كاتجاه يعارض السلطة الدينية للمذهب الأرثوذوكسي في المسيحية ويعارض مبدأ السلطة المطلقة والديكتاتورية وهو أمر لا دخل له بالكفر أو الدعوة إلى المعاصي بقدر ماهو دعوة لإعمال العقل - نعم تم تصويرها كدعوة للمفاسد واللا أخلاقية في البداية ولكن وكما اسلفنا تم اسقاط هذه السمة من استخدامات الكلمة
* المعنى السادس يشير إلى كلمة الليبرالية ويضيف إليها السياسية كما يربطها بشكل أكبر مع حزب في بريطانيا... ما يهمنا هنا هو إضافة كلمة "السياسية" لتصبح إشارة إلى "الليبرالية السياسية" = صفة جديدة يمكنها أن تغير الكثير وتجعلنا نسأل: هل هناك أنواع أخرى؟ وهل يعني ذلك إمكانية إضافة صفات أخرى؟ وما هي هذه الأنواع أو الصفات؟ وما الذي تشير إليه أو تقصده؟
كلا... ما زال لدينا جولة أخرى مع المعنى في قاموس مختلف يضع للكلمة 15 معنى، 13 منهم وهي صفة و2 وهي اسم:
1- يشجع التقدم والإصلاح كما في الشؤون السياسية والدينية
2- يدعو لمبادىء حزب سياسي تطرح حلول تقدمية (غير تقليدية) للإصلاح السياسي
3- يدعو إلى الليبرالية
4- يدعو أو يتفق مع إعطاء الفرد أكبر قدر من الحرية بطريقة يحميها القانون وتضمنها حماية الحكومة للحقوق المدنية
5- يدعو أو يسمح بحرية التعبير خاصة فيما يخص الاعتقاد الشخصي والتعبير عن النفس، توجه تحرري تجاه الفنانين والكتاب
6- يدعو ويتفق مع تمثيل شعبي متعدد للحكومة وليس حكومة قاصرة على الطبقة العليا والصفوة الملكية
7- خالي من التعصب والتحيز وله قدرة على تحمل الآخر - مثل التوجه الليبرالي تجاه الأجانب في الوطن
8- متفتح الذهن وغير مقيد بالأفكار والقيم التقليدية وما شابه
9- كريم ولديه الرغبة في المنح
10- سخي، متبرع يبسط يده
11- غير قطعي أو مقيد بقالب - كما في الفهم الليبرالي للقواعد أو القوانين
12- ينتمي للفنون الحرة والعلوم الإنسانية
13- رجل حر
كإسم:
14- شخص له مبادىء ليبرالية في الدين أو السياسة
15- عضو في الحزب الليبرالي البريطاني
استخدام الكلمة بقصد المعاني 1 و2 و6 و7 - بالمقاييس العربية أو المصرية الحالية يحمل الكثير من الإيجابية والتوجهات المشروعة ولا يصم صاحبه بشيء سلبي
استخدام الكلمة بقصد المعاني 3 و 11 و 14 يتطلب توضيحاً لمبادىء الليبرالية ومعنى الفهم الليبرالي للقواعد والقوانين وهو ما سنتناوله هنا بعد قليل
استخدام الكلمة بقصد المعاني 4 و5 و8 يحتمل الكثير من النقاش وتحديد المفاهيم الخاصة بالحريات والحقوق وسنتناوله أيضاً - هذا هو الاستخدام الذي دأب المعترضون على الليبرالية أو مهاجموها على تضخيمه وتحميله أكثر مما يحتمل
الاستخدام بقصد المعاني 9 و10 و12 و13 يكاد يكون معدوماً في الثقافة العربية، أمّا 15 فلا دخل لنا به
الملاحظ فيما سبق هو عدم وجود تصريح بمعاداة الأديان أو التنصل منها أو الدعوة للفجور وعظائم الأمور أو العصيان والمعصية، وأن استخدام الكلمة بهذه الطريقة لا يوجد في اللغة أو أنه كان اتهاماً باطلاً تنصلت منه لغة الكلمة الأم ولم تعد تستخدمه
إذاً انتهينا من أصل الكلمة والأوجه المختلفة للمعنى في القاموس، وخرجنا من ذلك بوجود بعض المعاني الغير معيبة ومعان أخرى تحتمل التأويل وغيرها تحتاج إلى التوضيح قبل المدح أو القدح.
وبالطبع لا حاجة لتوضيح أن كلمة "ليبرالي" كصفة ليست كلمة مقدسة أو حقيقة من حقائق الحياة كـ كلمة "الموت" مثلاً ... هي كلمة عادية ومستحدثة وقابلة للتبديل والتعديل والتغير مع تقدم الزمن واختلاف الثقافات والمفاهيم
أظن أصبح لزاماً علينا الآن أن نسأل عن أنواع الليبرالية وماهي أسسها...
يوجد لليبرالية تقسيم جغرافي = الليبرالية الغربية - الليبرالية الآسيوية - الليبرالية الأفريقية ... هذا التقسيم إن دل على شيء فهو يدل على اختلاف المفهوم طبقاً لمكان وجوده وتماشياً مع ثقافة المحيطين به.
يوجد أيضاً تقسيم إلى ليبرالية سياسية واجتماعية ودينية، السياسية تصب اهتمامها على إصلاحات الدستور وتمثيل الشعب في الحكومات نزاهة الانتخابات ونظم الاقتصاد الحر مع وجود دعم حكومي لمصالح المواطن وحماية لحقوقه وحرياته (الحريات الموجودة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) وهو موجود على الشبكة بكل اللغات لمن يرغب في الاتطلاع عليه... النقطة الأخيرة هي جوهر اهتمام الليبرالية الاجتماعية التي تؤمن بإطلاق طاقات الفرد وعدم تقييده بقوالب تحد من قدرته على الابتكار، إضافة إلى ترسيخ مبدأ قبول الآخر والامتناع عن العنصرية بأنواعها، أمّا الليبرالية الدينية فتبدأ من محاولة قراءة النصوص وفهمها بقدر أكبر من المرونة وبما يتفق مع ما وصلت إليه المدنية من تقدم دون خلاف على مكارم الأخلاق واحترام الخصوصية، مروراً بمحاولة التوفيق بين العلم والدين وعبوراً بالتأويل وصولاً لرفض السلطة الدينية بالمجمل. الليبرالية الدينية في أقصى حالاتها تطرفاً هي الهاجس هنا.. ولكن مع وجود مصطلح أو كلمة مطاطة مثل "الليبرالية" وثقافات مختلفة ومجتمعات تتباين في عاداتها ومفاهيمها، لا يمكن تعميم واحدة من الدلالات في شكلها الأكثر تطرفاً على سائر المعاني والأهداف الأخرى.
بعبارة أخرى، يمكن لصاحب الاتجاه الليبرالي في مجتمعات محافظة بطبيعتها أن يفهم الليبرالية بإيجابياتها ويأخذ منها ما يتسق ومجتمعه وثقافته، إن اتفقنا على وجود إيجابيات اجتماعية أو سياسية في الدعاوى الليبرالية فهذا لا يعني أننا أصبحنا أكبر المدافعين عن أكثر الطرق تطرفاً في الليبرالية بل يعني أن ما لا يُدرك كله، لا يُترك كله من باب الانتفاع بما يناسب والامتناع عما يضر، وفي هذه الحالة يصبح هناك تصنيف جغرافي عادي لنوع آخر من الليبرالية يختلف عن الغربية وله صفة الليبرالية العربية مثلاً. الليبرالية في المانيا مثلاً تنقسم إلى ليبرالية مدنية وأخرى كنسية. المقصود أن تنوع المفاهيم وغزارتها وتأويلاتها المختلفة لا يجعل من الليبراليين كفار أو مارقين أو دعاة إثم. ناهيك عن أن الجماعات الدينية تطالب بحرية التعبير والمفكرين الإسلاميين يحاولون ربط العلوم الحديثة بالنص القرآني وكبار المشايخ والعلماء يشاركون في تحديث الفقه وكل ما سبق هو ليبرالية في حد ذاته. أمّا العامة ومختلف الأحزاب فيطالبون بنزاهة الانتخابات وتمثيل الشعب بالحكومة واحترام حقوقهم وانسانيتهم، هم أيضاً ليبراليون في ذلك.
لنلق نظرة على إعلان أوكسفورد الصادر عن 19 حزب سياسي ليبرالي عام 1947 ونرى ما الذي اتفق عليه الليبراليون - هذا الإعلان تم تعديله عام 1997 ليشمل تفاصيل أكثر وأشمل ولكن دون حذف من الإعلان الأول - فقط نسخة منقحة مزيدة:
أعلن المجتمعون اتفاقهم على ما يلي:
أ
1-الإنسان لديه القدرة على الفكر والعمل المستقل والقدرة على تمييز الحق من الباطل.
2- احترام الإنسان والأسرة هو الأساس الحقيقي للمجتمع.
3- الدولة ليست سوى أداة للمجتمع ، وينبغي أن لا تمتلك السلطة قوى تتعارض مع الحقوق الأساسية للمواطنين توفير حياة تسمح بالاستقلالية والإبداع، تحديداً:
الحرية الشخصية ، التي يكفلها استقلال القانون والعدالة
حرية الوعي والعبادة
حرية التعبير وحرية الصحافة
حرية المشاركة أو الامتناع
حرية اختيار المهنة
فرصة متنوعة للتعليم طبقاً للقدرة
الحق في الملكية الخاصة والحق في الدخول في المشاريع الفردية
حرية الاختيار للمستهلك، وإتاحة الفرصة لجني كامل الأرباح الناتجة عن زراعة الأرض لصاحبها
الأمن من مخاطر المرض والبطالة والعجز والشيخوخة
المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة.
4- ولا يمكن تأمين هذه الحقوق والشروط إلا من خلال الديمقراطية الحقيقية. الديمقراطية الحقيقية لا يمكن فصلها عن الحرية السياسية ، وتستند على موافقة واعية وحرة ومستنيرة من الأغلبية عن طريق الاقتراع الحر والسري ، مع الاحترام الواجب لهذه الآراء وتأمين الحريات للأقليات.
ب
1- قمع الحرية الاقتصادية يجب أن يؤدي إلى اختفاء الحرية السياسية. نحن نعارض مثل هذا القمع ، سواء الناجم عن ملكية الدولة أو سيطرة أو احتكارات القطاع الخاص. نحن نعترف فقط بملكية الدولة لتلك المشاريع التي هي خارج نطاق المشاريع الخاصة.
2- رفاهية المجتمع يجب أن تسود ، ويجب أن تصان من التعسف في استعمال السلطة من قبل المصالح الفئوية.
3- ضرورة التحسين المستمر لظروف العمل ، والسكن والبيئة للعمال. حقوق وواجبات ومصالح العمال ورأس المال يكمل أحدهما الآخر ؛ تنظيم التشاور والتعاون بين العاملين وأرباب العمل أمر حيوي لتقدم الصناعة.
ج
تقديم الخدمات مكمل ضروري للحرية وكل حق يقابله واجب. إذا كان على المؤسسات الحرة أن تعمل بفعالية ، يجب أن يكون لدى كل مواطن شعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه أخيه الإنسان ، وعليه القيام بدور نشط في شؤون المجتمع.
د
يمكن للحروب أن تنتهي ويعم السلام العالمي والازدهار الاقتصادي في حال أوفت جميع الدول بالشروط التالية :
الانتماء لمنظمة من جميع الدول ، كبيرها وصغيرها ، تخضع للقانون ذاته مع قدرة هذه المنظمة على فرض التقيد الصارم بجميع الالتزامات الدولية التي تم الموافقة عليها طوعاً وهي:
* احترام حق كل أمة في التمتع بالحريات الأساسية الإنسان
* احترام اللغة والعقيدة والقوانين والأعراف والأقليات القومية
* التبادل الحر للأفكار والأخبار ، والسلع والخدمات بين الدول ، وكذلك حرية السفر داخل وفيما بين جميع البلدان دون خضوع للرقابة أوالحواجز التجارية وأنظمة الصرف
* تنمية المناطق المتخلفة من العالم ، بالتعاون مع سكانها ، ومصالحهم الحقيقية ، ولما فيه مصلحة العالم بأسره.
ندعو جميع الرجال والنساء الذين يتفقون مع هذه المثل العليا والمبادئ الى الانضمام الينا في مسعى لكسب القبول في جميع أنحاء العالم.
انتهى الإعلان ... لا أظن أن هناك ما يسيء فيما سبق، هي وجهة نظر واتجاه يرى أصحابه أنه لا يتعارض مع شيء بل وبه من المرونة ما يكفي للتوافق مع مختلف الشعوب طبقاً لعاداتها ومفاهيمها دون تدخل في شأن ديني أو تعرض لخالق أو تشجيع ترك الشعائر أو الطقوس بل تشجيع على احترامها وقبول تمثيلها في الحكومات واحترام خصوصيتها وقبول الأخر بشكل عام.
أمّا الاتحاد الدولي للأحزاب والمنظمات الليبرالية فيعلن عن أهدافه بوضوح عام 2005:
كسب قبول عام للمبادئ الليبرالية الدولية في طبيعتها في جميع أنحاء العالم ، وتعزيز نمو مجتمع حر يقوم على الحرية الشخصية ، والمسؤولية الشخصية ، والعدالة الاجتماعية ، وتوفير وسائل التعاون وتبادل المعلومات بين الأعضاء ، وبين الرجال والنساء في جميع البلدان التي تقبل هذه المبادئ.
نهاية، وقبل أن تأخذني رأسي للاستطراد وذكر الهجوم الذي لا يخلو من طرافة على الليبراليين من المحافظين واليمينيين والأحزاب الدينية بل ومن اليساريين الذين يرفضون تصنيف الليبرالية على أنها قوى يسار. أصل معك عزيزي القارىء - إن كنت مازلت هنا - إلى أن تصنيف شخص لنفسه على أنه ليبرالي لا يعني بالضرورة أنه يقصد ما تقصده أنت عند قيامك بتصنيفه بل قد لا يعني ما تظنه أنت في الليبرالية، كما أنه لا يعني وصفه بالإلحاد أو مساواته بالعلمانية أو وصمه بالدعوة لترك العبادات وعدم الالتزام بها ... إذا كان هذا ما تفهمه فاغفر لي تنبيهك إلى خطأك وقصور حكمك وتعميمك وغفلتك عن المعاني المختلفة للكلمة ودلالاتها واستخداماتها ...
تحياتي والقاكم بعد راحة قصيرة إن شاء الله مع "العلمانية"
ملاحظة أخيرة: رجاء لا تمارس هوايتك في التصنيف على شخصي .. فقط خذ ما يعجبك واترك ما لا يروقك وشرفنا بزيارتك مرّة أخرى.
-----------------------------------------------------------------------
المصادر:
مواقع:
http://www.merriam-webster.com/
http://dictionary.reference.com/
http://www.ourladyswarriors.org/dissent/defnlibr.htm
http://www.urbandictionary.com/
http://www.thefreedictionary.com/
http://www.conservapedia.com/
http://www.ourladyswarriors.org/dissent/defnlibr.htm
http://www.liberal-international.org/editorial.asp?ia_id=535
http://www.liberal-international.org/editorial.asp?ia_id=537
كتب وأبحاث الكترونية
http://www.cis.org.au/temp/op114_neoliberalism.pdf
http://mises.org/books/liberalism.pdf
http://www.princeton.edu/~starr/articles/articles07/Starr.WhyLiberalismWorks.pdf
http://www.iias.nl/nl/32/IIAS_NL32_23.pdf
مرسلة بواسطة
د. تامر لقمان
في
٢٢:٣٩
1 التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)